نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 503
الصورة الثالثة : أن يذكر إنساناً بالأوصاف الذميمة والأفعال القبيحة الموجودة فيه ، التي قد سترها الله عليه ، وموضوع الغيبة هو هذه الصورة . وما ذكرناه من الصور يشمل ما لو نفى عن المقول فيه بعض الأوصاف . تنبيهات موضوع الغيبة ولا بدّ من التنبيه على أُمور : الأول : أنه لا يفرق في صدق الغيبة بين أن يكون المقول نقصاً في دين المقول فيه ، أو بدنه ، أو نسبه ، أو أخلاقه ، أو فعله ، أو قوله ، أو عشيرته ، أو ثوبه ، أو داره ، أو دابته ، أو خادمه ، أو تعيّشه ، أو في أي شأن من شؤونه . إلاّ أنّ الظاهر من رواية داود بن سرحان المتقدّمة في الحاشية أنّ الغيبة ذكر الإنسان بما يكون نقصاً في دينه فقط . وفيه أولا : أنّ الرواية ضعيفة السند ، وقد عرفت . وثانياً : أنّ رواية ابن سيابة المتقدّمة في البحث عن معنى الغيبة صرّحت بأنّ الغيبة قولك في أخيك ما ستره الله عليه ، وهذا الإطلاق يشمل ما إذا كان المقول نقصاً دينياً وغير ديني . وتوهّم حمل المطلق على المقيّد هنا فاسد ، لعدم التنافي بينهما ، على أنّ رواية ابن سيابة فصلت بين ذكر الأُمور المستورة والأُمور الظاهرة ، وصرّحت بخروج الثانية عن حدود الغيبة ، ومن الواضح أنّ مقتضى التفصيل القاطع للشركة هو عموم مفهوم الغيبة بذكر مطلق العيوب غير الأُمور الظاهرة . ولكنّك عرفت أنّ هذه الرواية أيضاً ضعيفة السند . وقد يتوهّم اعتبار قصد الانتقاص في موضوع الغيبة . ولكنّه توهّم فاسد ، إذ لا دليل عليه ، فإنّ صدق عنوان العيب على المقول أمر عرفي لا يرتبط بالقصد ، ولا يقاس هذا بالتعظيم والهتك المتقوّمين بالقصد .
503
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 503