نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 417
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ؟ فقال : ذلك السحت » [1] . وفيه : أنّ الرواية محمولة على الصورة الثالثة من عدم كونه قابلا للقضاوة لأنه إذا كان جامعاً للشرائط لا يحرم ارتزاقه من بيت المال أو من جوائز السلطان وهو واضح . ويمكن حملها على كون الرزق أُجرة على القضاء ، وقد عرفت أنّ أخذ الأُجرة على القضاء حرام . جواز أخذ القاضي للهدية قوله : وأمّا الهدية وهي ما يبذله على وجه الهبة . أقول : قد عرفت حكم الرشوة والأُجرة على الحكم والقضاء ، وأمّا الهدية ففي حرمتها خلاف ، وهي - كما عن المصباح - العطية على سبيل الملاطفة [2] . ثم إنّها قد تكون للملاطفة والتودّد فقط ، بحيث لا مساس لها للدواعي الأُخرى . وقد تكون على وجه الهبة لتورث المودّة التي توجب الحكم له حقّاً كان أم باطلا ، إذا علم المبذول له أنّ ذلك من قصد الباذل وإن لم يقصد هو إلاّ الحكم بالحق . وقد تكون لأجل الحكم للباذل ولو باطلا ، ولكن المبذول له لم يكن ملتفتاً إلى ذلك وإلاّ لكان رشوة محرّمة . وقد تكون متأخّرة عن الفعل المحرّم ولكنّها بداعي المجازاة وأداء الشكر . ومقتضى القاعدة جواز أخذها للقاضي في جميع الصور وإن حرم الدفع على المعطي إذا كان غرضه الحكم له ، وقد استدل على حرمة الأخذ بوجوه :