نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 416
والعهد وإن نقل مرسلا إلاّ أنّ آثار الصدق منه لائحة كما لا يخفى للناظر إليه . ويدل على ذلك أيضاً بعض الفقرات من مرسلة حمّاد الطويلة [1] . ثم إنّ القاضي قد يكون جامعاً لشرائط القضاوة على النحو المقرّر في الشريعة ومنصوباً من قبل الإمام ( عليه السلام ) خاصّاً أو عاماً . وقد يكون جامعاً لشرائط القضاء ولكنّه كان منصوباً من قبل سلطان الجور ، ولم يكن له غرض في قبولها إلاّ التوادد والتحبّب إلى فقراء الشيعة وقضاء حوائجهم وإنفاذ أُمورهم وإنقاذهم من المهلكة والشدّة . وقد لا يكون جامعاً للشرائط ، سواء كان منصوباً من قبل الجائر أم لا . أمّا الأولان فلا شبهة في جواز ارتزاقهم من بيت المال ، لما عرفت من أنه معدّ لمصالح المسلمين والقضاء من مهمّاتها ، ولا مجال في هاتين الصورتين للبحث عن خصوصيات المسألة من أنه يجوز مطلقاً أو مع الاحتياج وعدم التعيين ، لأنّ الفرض أنّ القاضي أعرف بموارد مصرف بيت المال ، وعدالته المفروضة تمنعه عن الحيف . وأمّا الثالث فيحرم ارتزاقه من بيت المال ، لعدم قابليته لمنصب القضاوة كخلفاء الجور ، فلا يكون من موارد المصرف لبيت المال . وقد يستدل على حرمة ارتزاق القاضي بحسنة عبد الله بن سنان : « عن قاض
[1] في الكافي 1 : 541 / 4 ، والوافي 10 : 293 / 1 ، والوسائل 27 : 221 / أبواب آداب القاضي ب 8 ح 2 عن حمّاد عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ، إلى أن قال : « فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » وهي مرسلة .
416
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 416