responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 389


الأمر الرابع : أن يلتزم بأنّ الله تعالى قد أودع في طبائع أوضاع الكواكب خصوصيات تقتضي حدوث بعض الحوادث ، من غير أن يكون لها استقلال في التأثير ولو بنحو الشركة ، وتلك الخصوصيات كالحرارة والبرودة المقتضيتين للإحراق والتبريد .
وهذان الوجهان وإن لم يكن الاعتقاد بهما موجباً للكفر بنفسيهما ، إلاّ أنّهما باطلان لوجوه :
الأول : أنه لا طريق لنا إلى كشف هذا المعنى في مقام الإثبات ، وإن كان ممكناً في مقام الثبوت .
الثاني : أنّ ذلك مناف لإطلاق الروايات الدالّة على حرمة العمل بعلم النجوم وجعلها علامة على الحوادث [1] ، وظاهر جملة من الروايات أنّ لعلم النجوم حقيقة



[1] منها ما في الوسائل 11 : 371 / أبواب آداب السفر ب 14 ح 4 ، ومرآة العقول 26 : 464 عن عبد الله بن عوف بن الأحمر قال : « لمّا أراد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المسير إلى النهروان أتاه منجّم فقال له : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة ، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار ، فقال ( عليه السلام ) : ولِمَ ذاك ؟ قال : لأنّك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضرّ شديد ، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كل ما طلبت ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تدري ما في بطن هذه الدابة أذكر أم أُنثى ؟ قال : إن حسبت علمت ، قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من صدّقك على هذا القول كذّب بالقرآن ( إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْض تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) ما كان محمد ( صلّى الله عليه وآله ) يدّعي ما ادّعيت ، أتزعم أنّك تهتدي إلى الساعة التي من سار فيها حاق به الضر . من صدّق بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ، وينبغي له أن يوليك الحمد دون ربّه . فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون الله ندّاً وضدّاً ، ثم قال ( عليه السلام ) : اللهم لا طير إلاّ طيرك ، ولا ضير إلاّ ضيرك ، ولا خير إلاّ خيرك ، ولا إله غيرك . بل نكذّبك ونخالفك ونسير في الساعة التي نهيت عنها » . وهي ضعيفة بعبد الله بن عوف ، وعمر بن سعد ، ومحمد ابن علي القرشي ، وغيرهم ، ولكن آثار الصدق منها ظاهرة . وقريب منه ما نقله السيد في نهج البلاغة : 96 مرسلا : أعني الخطبة 76 من خطبه ( عليه السلام ) . قوله : « حاق به الضرّ » أي أحاط به . وفي الباب المزبور من الوسائل ح 6 عن معاني الأخبار ] 270 / 2 [ عن الكابلي قال : « سمعت زين العابدين - إلى أن قال - : والذنوب التي تظلم الهواء السحر ، والكهانة ، والإيمان بالنجوم » وهي ضعيفة بأحمد بن يحيى بن زكريا ، وبكر بن عبد الله بن حبيب ، وغيرهما . وفي مرآة العقول 26 : 478 . والوافي 26 : 521 / 5 ، والوسائل 11 : 370 / أبواب آداب السفر ب 14 ح 1 عن عبد الملك بن أعين قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي قد ابتليت بهذا العلم فأُريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشرّ جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : احرق كتبك » وهي حسنة بعبد الملك . وفي الوسائل 17 : 143 / أبواب ما يكتسب به ب 24 ح 10 ، والمستدرك 8 : 123 / أبواب آداب السفر ب 11 ح 3 . ومرآة العقول 26 : 470 . والاحتجاج للطبرسي 2 : 242 في حديث احتجاج الصادق ( عليه السلام ) على الزنديق « قال : فما تقول في علم النجوم ؟ قال ( عليه السلام ) : هو علم قلّت منافعه ، وكثرت مضرّاته ، لأنه لا يدفع به المقدور ، ولا يتّقى به المحذور ، إن أخبر المنجّم بالبلاء لم ينجه التحرّز من القضاء ، وإن أخبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجّم يضاد الله في علمه بزعمه أن يرد قضاء الله عن خلقه » وهي مرسلة . وفي الباب المذكور من الوسائل عن المحقّق في المعتبر ] 2 : 688 [ والعلاّمة في التذكرة ] 1 : 271 [ والشهيدين ] الثاني منهما في المسالك 2 : 53 [ قالوا : « من صدّق كاهناً أو منجّماً فهو كافر بما أُنزل على محمد ( صلّى الله عليه وآله ) » . وهي مرسلة .

389

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 389
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست