نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 37
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
الإشارة إلى ذلك في أول الكتاب . بطلان المعاملة على الأعمال المحرّمة تمهيد : لا يخفى عليك أنّ محل كلامنا في المسائل الآتية إنما هو في الأعيان المحرّمة من الخمر والخنزير والميتة ونحوها ، وأمّا الأعمال المحرّمة كالزنا والنميمة والكذب والغيبة فيكفي في فساد المعاملة عليها الأدلّة الدالّة على تحريمها ، لأنّ مقتضى وجوب الوفاء بالعقود هو وجوب الوفاء بالعقد الواقع على الأعمال المحرّمة ومقتضى أدلّة تحريم تلك الأعمال هو وجوب صرف النفس عنها وإيقاف الحركة نحوها ، فاجتماعهما في مرحلة الامتثال من المستحيلات العقلية . وعلى أقل التقادير فإنّ أدلة صحة العقود ووجوب الوفاء بها مختصة بحكم العرف بما إذا كان العمل سائغاً في نفسه ، فلا وجه لرفع اليد بها عن دليل حرمة العمل في نفسه . وبما ذكرنا يظهر أنّ الوجه في فساد المعاملة على الأعمال المحرّمة هو استحالة الجمع بين وجوب الوفاء بهذه المعاملة وبين حرمة هذه الأعمال ، أو الحكومة العرفية المذكورة . وربما يظهر من كلام شيخنا الأُستاذ في حكم الأُجرة على الواجبات أنّ الوجه في ذلك هو عدم كون الأعمال المحرّمة من الأموال أو عدم إمكان تسليمها شرعاً ، حيث قال : الأول : أن يكون العمل الذي يأخذ الأجير أو العامل بإزائه الأُجرة والجعل ملكاً له ، بأن لا يكون مسلوب الاختيار بايجاب أو تحريم شرعي عليه [1] . وبملاحظة ما تقدم يظهر لك ما فيه ، فإنّك قد عرفت أنّ صحة المعاملة عليها