نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 36
يستلزم تحريم ثمنه إمّا أن يراد به تحريم جميع منافع ذلك الشيء ، وإمّا تحريم منافعه الظاهرة ، وإمّا تحريم منافعه النادرة ولو من بعض الجهات . فعلى الاحتمالين الأولين فالمعنى وإن كان وجيهاً وموافقاً لمذهب الشيعة لقولهم بأنّ ما يحرم جميع منافعه أو منافعه الظاهرة يحرم بيعه ، إلاّ أنّ إثبات اعتمادهم في فتياهم بذلك على النبوي مشكل ، وذلك للوثوق بأنّ مستندهم في تلك الفتيا ليس هو النبوي ، بل هو ما سيأتي [1] في البيع من اعتبار المالية في العوضين لأنّ مالية الأشياء إنما هي باعتبار المنافع الموجودة فيها الموجبة لرغبة العقلاء وتنافسهم فيها ، فما يكون عديماً لجميع المنافع أو للمنافع الظاهرة لا تكون له مالية . إذن فليست هنا شهرة فتوائية مستندة إلى النبوي لتوجب انجباره ، لأنه بناءً على انجبار ضعف الخبر بعمل الأصحاب إنما يكون فيما انحصر الدليل لفتياهم بذلك الخبر الضعيف ، ولم يكن في البين ما يصلح لاستنادهم إليه . وأمّا على الثالث : فالحرمة لا توجب فساد البيع عند المشهور ليحتمل انجبار النبوي بفتياهم . فتحصّل : أنه لا يكون شيء من الروايات العامة التي ذكرها المصنف دليلا في المسائل الآتية ، بل لا بدّ في كل مسألة من ملاحظة مداركها ، فإن كان فيها ما يدل على المنع أُخذ به ، وإلاّ فالعمومات الدالّة على صحة العقود كقوله تعالى : ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) [2] و ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [3] و ( تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) [4] محكّمة كما تقدّمت
[1] لاحظ الجزء الثاني من هذا الكتاب : 24 . [2] البقرة : 2 : 275 . [3] المائدة 5 : 1 . [4] النساء 4 : 29 .
36
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 36