نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 360
اعتبار قصد الحكاية في حرمة التصوير الفرع الثالث : ما ذكره المصنّف بقوله : هذا كلّه مع قصد الحكاية والتمثيل ، فلو دعت الحاجة إلى عمل شيء يكون شبيهاً بشيء من خلق الله - ولو كان حيواناً - من غير قصد الحكاية فلا بأس قطعاً . وتوضيح كلامه : أنه لا شبهة في اعتبار قصد حكاية ذي الصورة في حرمة التصوير ، لأنّ المذكور في الروايات النهي عن التصوير والتمثيل ، ولا يصدق ذلك إذا حصل التشابه بالمصادفة والاتّفاق من غير قصد للحكاية ، وهذا نظير اعتبار قصد الحكاية في صحة استعمال الألفاظ في معانيها ، وبدون ذلك ليس هناك استعمال وعليه فإذا احتاج أحد إلى عمل شيء من المكائن أو آلاتها أو غيرهما من الأشياء اللازمة على صورة حيوان فلا يكون ذلك حراماً ، لعدم صدق التصوير عليه بوجه . والمثال الواضح لذلك الطائرات المصنوعة في زماننا ، فإنّها شبيهة بالطيور ومع ذلك لم يفعل صانعها فعلا محرّماً ، ولا يتوهّم أحد حتى الصبيان أنّ صانع الطائرة يصوّر صورة الطير ، بل إنّما غرضه صنع شيء آخر للمصلحة العامة ، وكونه على هيئة الطير إنّما هو اتّفاقي . ومن هنا لا وجه لما توهّمه كاشف اللثام على ما عرفت من : أنه لو عمّت الكراهة لتماثيل ذي الروح وغيرها كرهت الثياب ذوات الأعلام ، لشبه الأعلام بالأخشاب . فإنّ النساج لم يقصد الحكاية في فعله . وتوهّم بعضهم أنّ مراد المصنّف من كلامه في هذا الفرع هو أن يكون الداعي إلى التصوير هو الاكتساب دون التمثيل ، بأن يكون غرض المصوّر نظر الناس إلى الصور والتماثيل وإعطاء شيء بإزاء ذلك . وفيه : أنه من العجائب ، لكونه غريباً عن كلام المصنّف ، على أنه من أوضح أفراد التصوير المحرّم ، فكيف يحمل كلام المصنّف عليه .
360
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 360