نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 361
اعتبار الصدق العرفي في حرمة التصوير الفرع الرابع : ما ذكره المصنّف أيضاً وهو : أنّ المرجع في الصورة إلى العرف فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء . وتوضيح ذلك : أنه يعتبر في تحقّق الصورة في الخارج الصدق العرفي ، فإنّ الأدلّة المتقدّمة التي دلّت على حرمة التصوير إنّما تقتضي حرمة الصورة العرفية التامّة الأعضاء والجوارح ، بحيث يصدق عليها أنّها مثال بالحمل الشائع . وعليه فإذا صوّر أحد نصف حيوان من رأسه إلى وسطه أو بعض أجزائه فإن قدّر الباقي موجوداً فهو حرام ، كما إذا صوّر إنساناً جالساً لا يتبيّن نصف بدنه ، أو كان بعض أجزائه ظاهراً وبعضه مقدّراً ، بأن صوّر إنساناً وراء جدار أو فرس ، أو يسبح في الماء ورأسه ظاهر . وإن قصد النصف فقط فلا يكون حراماً ، فإنّ الحيوان لا يصدق على بعض أجزائه كرجله ويده ورأسه ، نعم إذا صدق الحيوان على هذا النصف كان تصويره حراماً ، وعلى هذا فإذا صوّر صورة حيوان متفرّق الأجزاء فلا يكون ذلك حراماً ، فإذا ركّبها كان حراماً لصدق التصوير على التركيب ، وإذا كان الغرض تصوير بعض الأجزاء فقط ثم بدا له الإكمال حرم الإتمام فقط ، فإنه مع قطع النظر عن الإتمام ليس تصويراً لذي روح . وممّا ذكرناه ظهر بطلان قول المحقّق الإيرواني : إنّ من المحتمل قريباً حرمة كل جزء جزء أو حرمة ما يعم الجزء والكل ، فنقش كل جزء حرام مستقل إذا لم ينضم إليه نقش بقية الأجزاء ، وإلاّ كان الكل مصداقاً واحداً للحرام - إلى أن قال - : ويحتمل أن يكون كلٌ فاعلا - للحرام - كما إذا اجتمع جمع على قتل واحد ، فإنّ الهيئة تحصل بفعل الجميع ، فلولا نقش السابق للأجزاء السابقة لم تتحصّل الهيئة بفعل
361
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 361