نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 35
( أكل ) تأييداً لمرامهم . وحاصل ما ذكرناه : أنّ اتّحاد القضية في جميع رواياتها ، وإطباق أُصول حديثهم على ذكر لفظ الأكل ، واتّصال السند فيما يشتمل عليه وفيما لا يشتمل عليه إلى ابن عباس ، وموافقة أحمد على ذكر لفظ أكل في مورد آخر ، كلّها شواهد صدق على اشتباه أحمد ، وأنّ النبوي مشتمل على كلمة أكل . وأمّا الجهة الثانية : فالنبوي وإن اشتهرت روايته في ألسنة أصحابنا في كتبهم قديماً وحديثاً متضمّنة لكلمة ( أكل ) تارةً وبدونها أُخرى ، إلاّ أنّ كلّهم مشتركون في نقله مرسلا ، والعذر فيه أنهم أخذوه من كتب العامة ، لعدم وجوده في أُصولهم . وحيث أثبتنا في الجهة الأُولى أنّ الصحيح عندهم هو ما اشتمل على كلمة ( أكل ) كان اللازم علينا ملاحظة ما ثبت عندهم . إذن فلم يبق لنا وثوق بكون النبوي المشهور رواية ، فكيف بانجبار ضعفه بعمل المشهور . وأمّا المقام الثاني : فبعد ما عرفت أنّ الثابت عند العامة والخاصة اشتمال الرواية على كلمة ( أكل ) كان عمومه متروكاً عند الفريقين ، فإنّ كثيراً من الأُمور يحرم أكله ولا يحرم بيعه ، ومن هنا قال في جوهر النقي حاشية البيهقي [1] في ذيل الحديث المشتمل على كلمة ( أكل ) : قلت عموم هذا الحديث متروك اتّفاقاً ، بجواز بيع الآدمي والحمار والسنّور ونحوها . تبيين : لو فرضنا ثبوت النبوي على النحو المعروف لم يجز العمل به أيضاً للإرسال وعدم انجباره بالشهرة وغيرها ، وذلك لأنّ تحريم الشيء الذي