نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 349
عليه وآله ) بعث علياً ( عليه السلام ) في هدم القبور وكسر الصور ، وأيضاً قال له : « لا تدع صورة إلاّ محوتها » فإنه ليس من المعهود أنّ علياً ( عليه السلام ) كسر الصور التي لغير ذوات الأرواح ، وأنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أمره أيضاً بذلك . ويضاف إلى ما ذكرناه أنّ الصورة في اللغة [1] وإن كانت مساوقة للشكل وشاملة لصور ذوات الأرواح وغيرها ، إلاّ أنّ المراد بها في المقام صور ذوات الأرواح فقط ، لما ورد في جملة من الروايات - التي سنذكرها - أنّ « من صوّر صورة كلّفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ » . ومن الواضح أنّ الأمر بالنفخ ولو كان تعجيزاً إنّما يمكن إذا كان المورد قابلا لذلك ، ولا شبهة أنّ نفس الأشجار والأحجار والبحار والشطوط ونحوها غير قابلة للنفخ فضلا عن صورها فإنّ عدم القدرة على النفخ فيها ليس من جهة عجز الفاعل فقط ، بل لعدم قابلية المورد . وأمّا القول الثاني - أعني حرمة تصوير الصور لذي الروح ، سواء كانت الصورة مجسّمة أم غير مجسّمة - فتدل عليه الأخبار المستفيضة من الفريقين [2] التي
[1] في أقرب الموارد ] 1 : 606 مادّة شكل [ : شكل الشيء صوره . وفيه ] ص 669 مادّة صور [ أيضاً : صوّره تصويراً جعل له صورة وشكلا . وهكذا في المنجد ] 440 مادّة صار [ وغيره . [2] ففي الكافي 6 : 527 / 4 ، 10 ، والوافي 20 : 799 / 7 ، 8 ، والباب 3 المزبور من الوسائل ح 2 ، 5 : عن ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من مثّل تمثالا كلّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح » وهي مرسلة . وعن الحسين بن المنذر قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ثلاثة معذّبون يوم القيامة ، إلى أن قال : ورجل صوّر تماثيل يكلّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ » وهي ضعيفة بالحسين . وفي الباب المذكور من الوسائل ح 12 عن سعد بن طريف عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ الذين يؤذون الله ورسوله هم المصوّرون ، ويكلّفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح » وهي ضعيفة بسعد ، وأبي جميلة المفضّل بن صالح الأسدي . وفي الوسائل 17 : 297 / أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 6 ، 9 ، 7 في حديث المناهي قال : « نهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن التصاوير وقال : من صوّر صورة كلّفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ ، إلى أن قال : ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم » وهي ضعيفة بشعيب بن واقد . وعن الخصال ] 109 / 77 [ عن ابن عباس قال « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : من صوّر صورة عذّب ، وكلّف أن ينفخ فيها ، وليس بفاعل » . وهي مجهولة بعكرمة وغيره . وفي رواية أُخرى ] في الخصال : 108 / 76 [ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها ، وليس بنافخ فيها » وهي مجهولة بمحمد بن مروان الكلبي . وعلى هذا النهج أحاديث العامّة . راجع سنن البيهقي 7 : 269 / باب التشديد في المنع عن التصوير .
349
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 349