نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 331
والتشبيب بهم ، بالشعر وغيره ، إذا كان التشبيب لتمنّي الحرام وترجّي الوصول إلى المعاصي والفواحش كالزنا واللواط ونحوهما ، فإنّ ذلك هتك لأحكام الشارع وجرأة على معصيته ، ومن هنا حرم طلب الحرام من الله بالدعاء . ولا يفرق في ذلك بين كون المذكورة مؤمنة أو كافرة . وعلى كل حال فحرمة ذلك ليس من جهة التشبيب . وأمّا التشبيب بالمعنى الذي ذكره المحقّق الثاني في جامع المقاصد [1] مع القيود التي اعتبرها المصنّف ففي حرمته خلاف ، فذهب جمع من الأكابر إلى الحرمة وذهب بعض آخر إلى الجواز ، وذهب جمع من العامّة إلى حرمة مطلق التشبيب [2] . وقد استدل القائلون بالحرمة بوجوه : الوجه الأول : أنّ التشبيب هتك للمشبّب بها وإهانة لها ، فيكون حراماً . وفيه أولا : لو سلّمنا كون التشبيب هتكاً لها فإنّ ذلك لا يختص بالشعر ، كما لا يختص بالمؤمنة المعروفة المحترمة ، فإنه لا فرق في حرمة الهتك بين أفراد الناس من المحرم وغير المحرم ، والزوجة وغير الزوجة ، والمخطوبة وغير المخطوبة ، فإنّ هتك جميعها حرام عقلا وشرعاً ، وأيضاً لا فرق في الشعر بين الإنشاء والإنشاد .
[1] جامع المقاصد 4 : 28 . [2] في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 41 بعد أن حكم بإباحة الغناء قال : فلا يحل التغنّي بالألفاظ التي تشتمل على وصف امرأة معيّنة باقية على قيد الحياة ، لأنّ ذلك يهيج الشهوة إليها ويبعث على الافتتان بها . ومثلها في ذلك الغلام الأمرد . وفي ص 43 عن الغزالي ] أنّ الشافعي قال : [ لا أعلم أحداً من علماء الحجاز كره السماع إلاّ ما كان في الأوصاف . وعن الحنفية : التغنّي المحرّم ما كان مشتملا على ألفاظ لا تحل كوصف الغلمان والمرأة المعيّنة التي على قيد الحياة .
331
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 331