responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 332


وثانياً : أنّ النسبة بين عنواني الإهانة والتشبيب هي العموم من وجه ، فإنّ الشاعر أو غيره قد يذكر محاسن امرأة أجنبية في حال الخلوة بحيث لا يطّلع عليه أحد ليلزم منه الهتك ، أو يكون التوصيف وإظهار محاسنها وذكر جمالها مطلوباً سواء كان ذلك بالنظم أم بغيره ، كما إذا سأل سائل عن بنات أحد الأعاظم والملوك ليخطب منهنّ واحدة ، فهل يتوهّم أحد أنّ توصيفها بالجمال والكمال والأدب والأخلاق حرام ؟ وكثيراً ما يتحقّق عنوان الهتك من دون تحقّق التشبيب ، وقد يجتمعان ، وعليه فلا ملازمة بينهما دائماً .
وثالثاً : أنّ كلامنا في المقام في حرمة التشبيب بعنوانه الأوّلي ، فإثبات حرمته لعنوان آخر عرضي - كعنوان الهتك أو الإهانة أو غيرهما - خروج عن محل الكلام .
الوجه الثاني : أنه إيذاء للمشبّب بها ، وهو حرام .
وفيه : أنه لا دليل على حرمة فعل يترتّب عليه أذى الغير قهراً إذا كان الفعل سائغاً في نفسه ، ولم يقصد العامل أذية الغير من فعله . وإلاّ لزم القول بحرمة كل فعل يترتّب عليه أذى الغير وإن كان الفعل في نفسه مباحاً أو مستحباً أو واجباً ، كتأذّي بعض الناس من اشتغال بعض آخر بالتجارة والتعليم والتعلّم والعبادة ونحوها وكثيراً ما يتأذّى بعض التجّار باستيراد البعض الآخر مال التجارة ، ويتأذّى الجار بعلو جدار جاره أو من كثرة أمواله ، مع أنّ أحداً لا يتفوّه بحرمة ذلك .
على أنّ النسبة بين التشبيب والإيذاء أيضاً عموم من وجه ، إذ قد يتحقّق التشبيب ولا يتحقّق الإيذاء كالتشبيب بالمتبرّجات ، وقد يتحقّق الإيذاء حيث لا يتحقّق التشبيب ، وهو واضح ، وقد يجتمعان .

332

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 332
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست