نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 307
إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)
الشحوم محرّمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات . قوله : ومنه يظهر أنّ الأقوى جواز بيع السباع بناء على وقوع التذكية عليها . أقول : يجوز بيع جلود السباع والانتفاع بها على وجه الإطلاق ، لجملة من الأخبار التي ذكرناها [1] في بيع المسوخ والسباع ، وعليه فلا وجه لدعوى أنّ النصّ إنّما ورد ببعضها فقط فيجب تقييد جواز البيع به كما في المتن . ثم إنّ السباع ممّا يقبل التذكية كما هو المشهور ، بل عن السرائر الإجماع عليه [2] . وتدلّ عليه موثّقة سماعة - التي تقدّمت في مبحث جواز الانتفاع بالميتة [3] - عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال ( عليه السلام ) : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده » . إلاّ أنه لا وجه لتعليق جواز بيعها على قبول التذكية إلاّ على القول بحرمة الانتفاع بالميتة ، وإلاّ فلا مانع من بيعها في حال الحياة للانتفاع بجلودها بعد الموت . قوله : ولو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مثلياً . أقول : الدليل على الضمان إنّما هو السيرة القطعية من العقلاء والمتشرّعة . وعليه فلا بدّ وأن يخرج من عهدة الضمان إمّا بردّ عينه أو مثله ، ومع فقدهما لا يمكن الخروج منها بأداء القيمة ، بل أصبح الغاصب مشغول الذمّة لصاحب العين إلى يوم القيامة مثل المفلّس ، إذ الانتقال إلى القيمة إنّما هو فيما إذا كان التالف من الأموال . فلا ينتقل إليها إذا لم يكن التالف مالا . وربما يتمسّك للقول بالضمان بقاعدة ضمان اليد ، لشمولها لمطلق المأخوذ بالغصب ، سواء كان من الأموال أو من غيرها .