نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 300
الحق وتقوية الكفر ، وعليه فلا يمكن التمسّك بها على حرمة بيع السلاح من قطّاع الطريق ونحوهم ، نعم يجوز الاستدلال على ذلك بقوله ( عليه السلام ) فيها : « أو شيء فيه وجه من وجوه الفساد » . إلاّ أنّك علمت في أوّل الكتاب أنّ الرواية ضعيفة السند . قوله : ثم إنّ النهي في هذه الأخبار لا يدل على الفساد . أقول : لا شبهة في أنّ الحرمة الوضعية متقوّمة بكون النهي إرشادياً إلى الفساد ولا نظر له إلى مبغوضية المتعلّق . كما أنّ قوام الحرمة التكليفية بكون النهي مولوياً تكليفياً ناظراً إلى مبغوضية متعلّقه ، ولا نظر له إلى فساده وعدم تأثيره ، فهما لا يجتمعان في استعمال واحد . وأيضاً النهي من حيث هو تحريم بحت لا يقتضي الفساد لا شرعاً ولا عرفاً ولا عقلا ، سواء تعلّق بذات المعاملة أو بوصفها أو بأمر خارج منطبق عليها . إذن فلا ملازمة بين الحرمة الوضعية والحرمة التكليفية على ما عرفت مراراً عديدة . وعليه فإن كان المراد بالنهي المتوجّه إلى المعاملة هو النهي التكليفي المولوي - كما هو الظاهر منه بحسب الوضع واللغة - دلّ على خصوص الحرمة التكليفية كالنهي عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة ، إذ ليس الغرض منه إلاّ بيان مبغوضية البيع . وإن لم تُرد منه المولوية التكليفية كان إرشاداً إلى الفساد كالنهي المتوجّه إلى سائر المعاملات ، أو إلى المانعية كالنهي المتوجّه إلى أجزاء الصلاة . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّ النهي عن بيع السلاح من أعداء الدين ليس إلاّ لأجل مبغوضية ذات البيع في نظر الشارع ، فيحرم تكليفاً فقط ، ولا يكون دالا على الفساد ، ويتّضح ذلك جلياً لو كان النهي عنه لأجل حرمة تقوية الكفر ، لعدم تعلّق النهي به ، بل بأمر خارج يتّحد معه .
300
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 300