نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 299
بيع السلاح من فئتين تلتقيان من أهل الباطل ؟ فقال : بعهما ما يكنهما . وفيه : ما ذكره المصنّف من عدم دلالتها على المطلوب ، وتوضيح ذلك : أنّ الإمام ( عليه السلام ) فصّل بين السلاح وبين ما يكن ، فلا بدّ وأن يكون بيع السلاح حراماً بعد ما جوّز الإمام بيع الثاني ، لأنّ التفصيل قاطع للشركة في الحكم ، وإلاّ لكان التفصيل لغواً ، وعليه فترفع اليد عن ظهور الصحيحة ، وتحمل على فريقين محقوني الدماء من أهل الخلاف ، إذ لو كان كلاهما أو أحدهما مهدور الدم لم يكن وجه لمنع بيع السلاح منهم ، وحينئذ فيجب أن يباع منهما ما يكن ليتحفّظ كل منهما عن صاحبه ، ويتترّس به عنه ، بل لو لم يشتروا وجب إعطاؤهم إيّاه مجاناً ، فإنّ اضمحلالهم يوجب اضمحلال وجهة الإسلام في الجملة ، ولذا سكت علي ( عليه السلام ) عن مطالبة حقّه من الطغاة خوفاً من انهدام حوزة الإسلام ، ومن هنا أفتى بعض الأعاظم في سالف الأيّام بوجوب الجهاد مع الكفّار حفظاً للدولة العثمانية . قوله : ثم إنّ مقتضى الاقتصار على مورد النص عدم التعدّي إلى غير أعداء الدين كقطّاع الطريق . أقول : بيع السلاح من السَرَقة وقطّاع الطريق ونحوهم خارج عن حريم بحثنا وإنّما هي من صغريات المسألة المتقدّمة ، فإن قلنا بحرمة الإعانة على الإثم فلا يجوز بيعه منهم ، وإلاّ جاز ، كما هو الظاهر . قوله : إلاّ أنّ المستفاد من رواية تحف العقول إناطة الحكم بتقوّي الباطل ووهن الحق . أقول : لم يذكر ذلك في رواية تحف العقول ، بل المذكور فيها هي حرمة وهن
299
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 299