نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 269
فلا بدّ من القول بالجواز في الأول أيضاً ، لعدم اختصاص الجواز الذي دلّت عليه الأخبار بفرض عدم القصد . ورابعاً : أنّا لم نستوضح الفرق بين القسمين ، فإنّ القصد بمعنى الإرادة والاختيار يستحيل أن يتعلّق بالغاية المحرّمة في محل الكلام ، لأنّها من فعل المشتري إذ هو الذي يجعل العنب خمراً والخشب صنماً ، فلا معنى لفرض تعلّق القصد بالغاية المحرّمة . وأمّا القصد بمعنى العلم والالتفات فهو مفروض الوجود في القسمين ، فلا وجه للتفصيل بينهما ، نعم يمكن أن يكون الداعي إلى بيع البائع هو ترتّب الغاية المحرّمة تارة وغير ذلك تارةً أُخرى ، مع العلم بترتّبها في الخارج ، ولكن هذا لا يكون سبباً في اختلاف صدق الإعانة عليهما ، لأنّ دعوة الحرام إلى الفعل ليست شرطاً في صدق الإعانة على الإثم ، وهو واضح . إذن فلا وجه للتفصيل المذكور في كلام المصنّف . ثم إنّ تحقيق هذه المسألة يقع تارةً من حيث الروايات ، وأُخرى من حيث القواعد ، أمّا الصورة الأُولى : فالكلام فيها من جهتين ، الأُولى : في الحرمة الوضعية والثانية : في الحرمة التكليفية . أمّا الجهة الأُولى : فربما يقال بفساد المعاوضة مع العلم بصرف المبيع أو الانتفاع بالعين المستأجرة في الجهة المحرّمة ، لخبر جابر المتقدّم : « عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال حرام أُجرته » [1] ، فإنه لا وجه لحرمة الأُجرة إذا كانت المعاملة صحيحة ، وبعدم القول بالفصل بين الإجارة والبيع يتم المقصود . وفيه : مضافاً إلى ضعف السند فيه ، واختصاصه بالإجارة ، أنه لا بدّ من حمله
[1] الوسائل 17 : 174 / أبواب ما يكتسب به ب 39 ح 1 ، وقد تقدّم في ص 258 .
269
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 269