نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 268
عن ابن إدريس جواز ذلك ، لأنّ الوزر على من يجعله كذلك ، لا على البائع [1] . وفصّل المصنّف ( رحمه الله ) بين ما لم يقصد منه الحرام فحكم بجواز بيعه ، وبين ما يقصد منه الحرام فحكم بحرمته ، لكونه إعانة على الإثم ، فتكون محرّمة بلا خلاف . وقد وقع الخلاف في ذلك بين العامّة أيضاً [2] . أمّا ما ذكره المصنّف ( رحمه الله ) من التفصيل فيرد عليه أولا : أنّ مفهوم الإعانة على الإثم والعدوان كمفهوم الإعانة على البرّ والتقوى أمر واقعي لا يتبدّل بالقصد ولا يختلف بالوجوه والاعتبار . وثانياً : لا دليل على حرمة الإعانة على الإثم ما لم يكن التسبيب والتسبّب في البين كما سيأتي [3] . وثالثاً : أنّا إذا سلّمنا حرمة البيع مع قصد الغاية المحرّمة لصدق الإعانة على الإثم عليه فلا بدّ من الالتزام بحرمة البيع مع العلم بترتّب الحرام أيضاً ، لصدق الإعانة على الإثم عليه أيضاً . وإن قلنا بالجواز في الثاني من جهة الأخبار المجوّزة
[1] المختلف 5 : 53 . [2] في سنن البيهقي 5 : 327 أفتى بكراهة بيع العصير ممّن يعصر الخمر والسيف ممّن يعصي الله عزّ وجلّ ، وفي المبسوط للسرخسي 24 : 26 ولا بأس ببيع العصير ممّن يجعله خمراً ، لأنّ العصير مشروب طاهر حلال فيجوز بيعه وأكل ثمنه ، ولا فساد في قصد البائع ، إنّما الفساد في قصد المشتري ، ولا تزر وازرة وزر أُخرى ، وكره ذلك أبو يوسف ومحمد استحساناً ، لكونه إعانة على المعصية ، وذلك حرام . وفي شرح فتح القدير 8 : 493 ولا بأس ببيع العصير ممّن يعلم أنه يتّخذه خمراً ، لأنّ المعصية لا تقام بعينه بل بعد تغييره . وفي الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 50 عن الحنابلة : كلّ ما أفضى إلى محرّم فهو حرام . [3] راجع ص 283 .
268
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 268