نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 234
مكّة [1] فإنه لو جاز بيعها لما جاز إتلافها . بحث وتتميم إنّ كيفيات الأشياء وأوصافها محسوسة كانت أم غير محسوسة وإن كانت بحسب الدقّة الفلسفية من مقولة الأعراض ، إلاّ أنّها في نظر العرف المبني على المسامحة والمساهلة منقسمة إلى قسمين : الأول : أن يكون النظر إلى الأشياء أنفسها بالأصالة ، وإلى أوصافها بالتبع
[1] في سنن البيهقي 6 : 101 عن ابن مسعود قال : دخل النبي ( صلّى الله عليه وآله ) مكّة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستّون نصباً ، فجعل يطعنها بعود بيده ويقول : جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ( جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ) ورواه البخاري ] في صحيحه 5 : 188 [ ومسلم ] في صحيحه 3 : 1408 / 87 [ . وفي البحار 38 / 76 عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد الله : دخلنا مع النبي مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستّون صنماً ، فأمر بها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فأُلقيت كلّها لوجوهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل ، فنظر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) إلى علي وقال له : يا علي تركب عليّ أو أركب عليك لأُلقي هبل عن ظهر الكعبة ؟ قلت : يا رسول الله بل تركبني ، فلمّا جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة ، قلت : يا رسول الله بل أركبك ، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو أردت أن أُمسك السماء لمسكتها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة ، فأنزل الله تعالى : ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ) . وعن أحمد بن حنبل وأبي بكر الخطيب في كتابيهما ما يقرب من ذلك . وعن أحمد بن حنبل وأبي يعلى الموصلي في مسنديهما وأبي بكر الخطيب في تاريخه ، ومحمد ابن الصباح الزعفراني في الفضائل ، والخطيب الخوارزمي في أربعينه في تفسير قوله تعالى : ( وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً ) أنه نزل في صعود علي ( عليه السلام ) على ظهر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) لقلع الصنم ] انتهى كلام المجلسي ( رحمه الله ) [ .
234
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 234