responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 235


لفنائها في المعروض واندكاكها فيه ، ومثال ذلك الأعراض التي هي من لوازم الوجود كالألوان ، ومن هذا القبيل أيضاً الليرات العثمانية التي أُلغيت عن الرواج والذهب والفضّة غير المسكوكين .
الثاني : أن يكون النظر فيها إلى الهيئة والصورة بالأصالة ، وإلى المادّة والهيولى بالتبع ، لكون الأوصاف معدودة من الصور النوعية في نظر العرف ، وذلك كالأشكال التي يكون عليها مدار التسمية والعنوان في الخارج ، كما في الكأس والكوز ونحوهما مع أنّ موادها من جنس واحد ، ومن هذا القبيل الفرش والثوب ونحوهما .
أمّا القسم الأول : فالمالية فيها من ناحية المواد ، لأنّ أوصافها خارجة عن حدود الرغبات التي هي من علل ثبوت المالية في المرغوب فيه .
وأمّا القسم الثاني : فالمالية فيها لخصوص الهيئات ، لخروج موادها عن حريم المالية وحدودها ، لكونها إمّا مرغوباً عنها كالنقود الرائجة المضروبة من القراطيس أو مغفولا عنها في قبال الهيئة للتبعية والاندكاك ، ومن هنا اتّضح أنّ المالية إنّما تقوم بمواد الأشياء ، إمّا للرغبة فيها أنفسها ، وإمّا للميل إلى هيئاتها ، وإمّا للاشتياق إليهما معاً ، ولا تضر بذلك استحالة عراء المادّة عن هيئة ما كما لا يخفى .
وقد اتّضح : أنّ المراد بالصورة النوعية هنا هي العرفية دون العقلية المبحوث عنها في طبيعيات الفلسفة ، وأنّ بينهما عموماً من وجه ، إذ قد يكون الوصف من الصور النوعية العرفية مع كونه في نظر العقل من الأعراض ، كالرجولة والأُنوثة فإنّهما وإن كانا عرضين للإنسان ، إلاّ أنّهما في نظر العرف من الصور النوعية ، فالعبد والأمة نوعان في نظر العرف وإن كانا بالنظر الدقيق صنفين من طبيعة واحدة . وقد ينعكس الأمر فيكون ما هو من الصور النوعية في نظر العقل من الأعراض في نظر العرف ، وذلك كالثوبين المنسوج أحدهما من الحرير والآخر من الفنطاز ، فإنّهما عند

235

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 235
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست