نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 161
جواز بيع العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه قوله : الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه [1] . أقول : الغليان عبارة عن القلب كما في رواية حمّاد [2] ، قال « قلت : أي شيء الغليان ؟ قال : القلب » . والمراد به حصول النشيش فيه بحيث يصير أعلاه أسفله . ثم إنّ العصير إذا غلى بنفسه حكم بنجاسته بمجرد ظهور النشيش فيه عند بعض القدماء ، وقد شيّد أركان هذا القول البطل البحّاثة شيخ الشريعة ( رحمه الله ) في رسالته العصيرية [3] ، وتبعه جملة ممّن تأخّر عنه ، وعلى هذا فلا تحصل الطهارة والحلّية فيه إلاّ بصيرورته خلا . ويمكن تأييد هذا القول برواية الكلبي النسّابة المتقدّمة في بيع النبيذ ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النبيذ ، فقال : حلال ، قلت : إنّا ننبذه فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة » [4] وقد كنّا نجزم بذلك القول في سالف الأيّام ، ثم عدلنا عنه ، وتحقيق الحق في محلّه [5] . وإن كان غليانه بالنار فهو محل الكلام في المقام ، ومورد النقض والإبرام من
[1] المكاسب 1 : 61 . [2] عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن شرب العصير ؟ قال : تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه ، قلت : أي شيء الغليان ؟ قال : القلب » راجع الوسائل 25 : 287 / أبواب الأشربة المحرّمة ب 3 ح 3 . [3] إفاضة القدير في أحكام العصير : 29 وما بعدها . [4] الوسائل 1 : 203 / أبواب الماء المضاف ب 2 ح 2 . [5] شرح العروة الوثقى 3 : 101 وما بعدها .
161
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 161