نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 144
سواء كانت قابلة للزوال أم لا ، كيف فإنّه بعد صيرورة الموضوع فعلياً من جميع الجهات فتلك القابلية لا تؤثّر في انفكاك الحكم عنه . على أنّ إمكان طهره بالتوبة لا يستلزم تحقّق الطهارة ، لاحتمال أن لا يتوب ولا يخرج الإمكان الاستقبالي من القابلية إلى الفعلية . إذن فلا تمنع النجاسة عن بيع العبد إذا ارتدّ عن الفطرة . وأمّا الوجه الثاني : فربما يقال بأنّ النجاسة وإن لم تكن مانعة عن البيع إلاّ أنّ العبد بارتداده عن الفطرة يخرج عن المالية ، لوجوب قتله وإن تاب ، إذن فيكون في معرض التلف . وكذلك المرتد الملّي إذا لم يتب ، ومن هنا استشكل غير واحد من أعاظم الأصحاب في رهن الفطري بدعوى أنّ الغرض من الرهانة هي الوثاقة وهي منتفية فيه . وفيه : أنّ عدم سقوط القتل عنه لا يخرجه عن حدود المالية ، فإنّ الانتفاع به بالعتق بمكان من الإمكان ، ولذا لو قتله غير الحاكم بدون إذنه لضمنه ، كيف فإنّه من هذه الجهة ليس إلاّ كالمملوك المريض المشرف على الموت ، فهل يتوهّم أحد سقوطه بذلك عن المالية بحيث لا يوجب إتلافه الضمان . ومع الغمض عن جميع المذكورات فإنّ هذا الوجه إنّما يصلح للمانعية إذا حصل الجزم بالقتل لبسط يد الحاكم الشرعي عليه وعلى إجراء الحدود ، لا مطلقاً . إذن فيكون الدليل أخصّ من المدّعى . جواز بيع كلب الصيد قوله : يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة بلا خلاف ظاهر . أقول : حيث لم يكن غير كلب الهراش من أقسام الكلاب على إطلاقه ممّا قام الإجماع على جواز بيعه ، فجعل المصنّف الجواز المقيّد بالإجمال مورداً لعدم الخلاف . فإنّك ستعرف وقوع الخلاف في بيع كلب الماشية والحائط والزرع .
144
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 144