نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 145
ثم إنّ تحقيق هذه المسألة في ضمن جهات : الجهة الأُولى : الظاهر أنّه لا خلاف بين الإمامية في جواز بيع كلب الصيد الذي اتّصف بملكة الاصطياد ، ويطلق عليه الصيود بالحمل الشائع . ففي الخلاف : دليلنا إجماع الفرقة [1] ، بل دعوى الإجماع المحصّل عليه فضلا عن الإجماع المنقول غير جزافية ، إلاّ ما نسب إلى ابن أبي عقيل [2] من المنع عن بيع الكلب على إطلاقه استناداً إلى العمومات ، وما يظهر من النهاية من قصر جواز التكسّب به على السلوقي والماشية والزرع [3] . إلاّ أنّك قد عرفت في بيع الكلب الهراش [4] أنّ المطلقات وإن كانت متظافرة ولكنّها قيّدت بالروايات الخاصّة التي تدلّ على جواز بيع الصيود من الكلاب ، سلوقياً كان أم غير سلوقي ، وسنذكرها في الجهة الثانية نعم عن أكثر العامّة أنّه لا يجوز بيع الكلب ولو كان كلب صيد كما تقدّم [5] . وقد ورد النص من طرقهم عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) على خلافه [6] . وربما يتوهّم تخصيص روايات الجواز بالسلوقي ، بدعوى أنّه هو المنساق منها ، لانصراف كلب الصيد إليه ، لكثرة وقوع الاصطياد به في الخارج ، أو أنه لا يتبادر ولا ينساق غيره من تلك الروايات ، فيبقى غير السلوقي تحت مطلقات المنع عن التكسّب بالكلاب .
[1] الخلاف 3 : 187 . [2] حكاه عنه في مفتاح الكرامة 4 : 28 ، والجواهر 22 : 136 . [3] لاحظ النهاية : 364 . [4] في ص 122 . [5] في ص 121 . [6] في سنن البيهقي 6 : 6 عن جابر « نهى عن ثمن الكلب والسنور إلاّ كلب الصيد » .
145
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 145