نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 143
وأمّا المرتدّ الفطري ففي التذكرة : المرتدّ إن كان عن فطرة ففي صحة بيعه نظر ينشأ من تضادّ الحكمين ومن بقاء الملك ، فإنّ كسبه لمولاه [1] . ومراده أنّ الحكم بالقتل والحكم بوجوب الوفاء بالعقد متضادّان . والتحقيق : أنّ ما يظهر من مطاوي كلمات الأصحاب تصريحاً أو تلويحاً في منشأ الإشكال هنا وجهان ، الأول : من جهة نجاسته ، والثاني : من جهة عدم صدق المال عليه . أمّا الوجه الأول : فهو يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد [2] حيث بنى جواز بيع المرتدّ على قبول توبته ، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام . وفيه : مضافاً إلى منع مانعية النجاسة عن البيع ، أنّه لو كان جواز بيعه مبنياً على زوال نجاسته بالتوبة لما كان فرق بين أقسام الكفّار في ذلك ، سواء كان كفرهم أصلياً أم عرضياً ، وسواء كان عروضه بالارتداد عن الملّة أم عن الفطرة ، وسواء تقبل توبتهم أم لم تقبل ، وذلك لما عرفت في بيع المتنجّس [3] أنّ فعلية الحكم إنّما هي بفعلية موضوعه ، فإذا قلنا بمانعية النجاسة عن البيع كانت مانعة عنه بوجودها الفعلي
[1] التذكرة 10 : 45 . [2] شرح القواعد 1 : 121 . [3] في ص 138 .
143
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 143