نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 123
المراد بها هي الحرمة التكليفية ، ففيه أنّ الظاهر هو انحصار معقد الإجماع بالحرمة الوضعية ، بل يكفينا الشك في ذلك ، لكونه دليلا لبّياً لا يؤخذ منه إلاّ المقدار المتيقّن . حرمة التكسّب بالخنزير والجهة الثانية : في بيع الخنزير . المشهور بل المجمع عليه بين الخاصة والعامّة [1] هو عدم جواز بيعه ، قال في التذكرة : ولو باع نجس العين كالخنزير لم يصح إجماعاً [2] . ثم إنّ الروايات الواردة في هذه المسألة على طائفتين : الأُولى : ما دلّ على حرمة بيعه وضعاً وتكليفاً ، منها : قوله ( عليه السلام ) في رواية قرب الإسناد [3] في نصرانيين باع أحدهما الخنزير إلى أجل ثم أسلما : « إنّما له الثمن ، فلا بأس أن يأخذه » فإنّ مفهومه أنّ غير أخذ الثمن لا يجوز له بعد الإسلام وعليه فيستفاد من الرواية أمران : الأول : حرمة بيع الخنزير بعد الإسلام ، وإلاّ لكان الحصر فيها لغواً . والثاني : صحّة المعاملة عليه قبل الإسلام ، وإلاّ لكان أخذ ثمنه بعد الإسلام حراماً وأكلا للمال بالباطل .
[1] في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 208 - 209 حكى عن المذاهب الأربعة إجماعهم على بطلان بيع الخنزير . وفي شرح فتح القدير 6 : 45 بيع الخنزير فاسد . [2] التذكرة 10 : 25 . [3] علي بن جعفر عن أخيه ، قال : « سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمراً أو خنزيراً إلى أجل ، فأسلما قبل أن يقبضا الثمن ، هل يحل لهما ثمنه بعد الإسلام ؟ قال : إنّما له الثمن ، فلا بأس أن يأخذه » . وهي مجهولة بعبد الله بن الحسن . ورواه علي بن جعفر في كتابه ] 134 / 130 [ ، إذن فهي موثّقة . راجع الوسائل 17 : 234 / باب ما يكتسب به ب 61 ح 1 وقرب الإسناد : 267 / 1065 ، والبحار 100 : 72 / 1 .
123
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 123