نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي جلد : 1 صفحه : 120
المقتضي لجواز بيعها - أعني الانتفاع بها بالمنافع المحلّلة - موجود ، خصوصاً في بعض أقسامها كالسمك ، فإنّ دهنه من المنافع المهمّة المقصودة للعقلاء ، والمانع عنه مفقود لعدم ما يصلح للمانعية عن المعاوضة على الميتة الطاهرة وضعاً وتكليفاً . إذن فلا مانع من التمسّك بالعمومات لإثبات صحتها ، بل يمكن التمسّك بها حتى مع الشك في وجود المنافع فيها ، لما عرفته مراراً وستعرفه من عدم اعتبار المالية في المعاوضات . وتوهّم أنّ بيعها ممّن يعلم البائع أنّه يأكلها إعانة على الإثم فيكون حراماً توهّم فاسد ، فإنّها كبيع التمر والعنب والعصير ممّن يجعلها خمراً ، وسيأتي [1] جوازه وورود الأخبار عليه وإن صدق عليه عنوان الإعانة على الإثم . وأمّا الروايات الخاصّة التي تدلّ على حرمة بيع الميتة فلا ريب في ظهورها بل صراحة بعضها في الميتة النجسة ، وأمّا الروايات العامة المتقدّمة [2] فمضافاً إلى ما تقدّم فيها ، أنّ الشهرة بل الإجماع على خلافها هنا ، فلا يكون ضعفها منجبراً بعمل الأصحاب . حرمة التكسّب بالكلب الهراش قوله : يحرم التكسّب بالكلب الهراش والخنزير البريين إجماعاً . أقول : وجه التقييد بالبريين هو أنّ المشهور والمختار عنده طهارة البحريين