responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 107

إسم الكتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) ( عدد الصفحات : 836)


زائداً على المنع في نفسه ، وقد ورد النهي عن بيع الميتة في بعض روايات العامّة [1] أيضاً .
وفيه : أنّ هذه الروايات وإن كانت ظاهرة في المنع عن بيعها ، ولكنّها معارضة مع ما هو صريح في الجواز كمكاتبة الصيقل المتقدّمة ، فإنّ فيها قرّر الإمام أسئلتهم عن جواز بيع الميتة من جلود الحمير والبغال وشرائها ومسّها ، فلولا جوازها لكان تقريره ( عليه السلام ) لتلك الأسئلة وسكوته عن بيان حكمها إغراءً بالجهل وتأخيراً للبيان عن وقت الحاجة ، وبضميمة عدم القول بالفصل بين مورد المكاتبة وغيره يتم المطلوب . ويؤيّد ذلك فعل علي بن الحسين ( عليه السلام ) حيث كان يبعث إلى العراق ويجلب الفرو منهم ، فإنّ الظاهر أنّه ( عليه السلام ) كان يأخذ ذلك منهم بالشراء ، إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى السوق ويد المسلم هو التذكية .
وكيف كان ، فلا بدّ في رفع المعارضة بينهما إمّا من طرح المانعة لموافقتها مع العامّة ، لاتّفاقهم على بطلان بيع الميتة كما عرفت في أوّل المسألة ، وإمّا من حملها على الكراهة برفع اليد عن ظهورها بما هو صريح في الجواز ، أو على صورة البيع ليعامل معها معاملة المذكّى إذا بيعت بغير إعلام . وإن أبيت عن هذه المحامل كلّها فلا بدّ من الحكم إمّا بالتخيير فنختار ما يدلّ على الجواز ، وإمّا بالتساقط فيرجع إلى العمومات والإطلاقات ويحكم بصحّة بيعها .
لا يقال : إنّ تقرير الإمام ( عليه السلام ) أسئلتهم عن الأُمور المذكورة وإن كان لا ينكر ، إلاّ أنّه لأجل اضطرارهم إلى جعل أغماد السيوف من جلود الميتة من



[1] في سنن البيهقي 6 : 12 ، والبخاري 3 : 110 / باب بيع الميتة عن جابر سمع رسول الله يقول عام الفتح وهو بمكّة : « إنّ الله ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة » الحديث .

107

نام کتاب : مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ محمد علي التوحيدي    جلد : 1  صفحه : 107
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست