بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الذي هدانا لدين الإسلام ، وسنّ لنا الشرائع والأحكام بوسيلة نبيّه المختار ، وأهل بيته الأطهار ، عليه وعليهم الصلاة والسلام ، وحصّنها بحصون ذوات أبواب وحدود هي مسائل الحلال والحرام ، فأعطى مفاتيح تلك الأبواب والمسائل بأيدي أولئك الوسائل ، ثم من بعدهم بأيدي ورثتهم من العلماء المقتفين لآثارهم بالبصائر النافذة أولي الفضائل ، فهم للوسائل عليهم السّلام نوّاب وللشرع بوّاب . قال مولانا وإمامنا أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام : « انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللَّه استخفّ وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه عزّ وجل » [1] . فمن كان منّا من أهل الخير والبرّ ، وهم الذين يأتون البيوت من أبوابها ، فلا يدخل بابا من أبواب الشرع إلَّا بعد المعرفة بمفتاحه وكيفيّة فتحه ، بأن
[1] الكافي : 1 / 67 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 1 / 34 الحديث 51 مع اختلاف يسير .