نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 89
والمستفيضة [1] المصرّحة بأنّ رسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نصّ بأنّ من باع نخلا قد أبره ، فثمرته للَّذي باع ، إلَّا أن يشترط المبتاع . إلى غير ذلك . وجه دلالة تلك الأخبار من وجهين : أحدهما : إنها تدلّ على مشروعية كل شرط على حسب ما اشترط ، ومنه المأخوذ في ضمن العقد ، لصدقه عليه ، وحيث إنّه مأخوذ فيه على وجه الاستحقاق ، وانعقد العقد عليه ، فحكمه حكم أحد العوضين ، لعدم رضى المشروط له بما يعطى عوضا عن متاعه إلَّا مع هذا الشرط ، ووقع إنشاء العقد على كونه منه وجزءا لما هو بإزاء متاعه ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا باع بدينارين ، أو بدينار وشرط عليه دينارا ، أو أن يفعل كذا . نعم ، يفترق عن الثمن والمثمن في أحكام أخر ، كجواز كونه منفعة في البيع دونهما ، واغتفار بعض الجهالات ، ونحو ذلك . وبالجملة ، فلازم مشروعيته في ضمن العقد - على حسب ما اشترط - كونه لازما كنفس العوضين لعين ما دلّ على لزوم العقد بأجزائه ، كالأمر بالوفاء به ، وخصوص العموم الوارد في كلّ عقد . ومن هذا يظهر ما في كلام بعض الأفاضل ، من كون الشرط بمنزلة الداعي ، وقسم من الملزمات مستقلّ برأسه ، وإن اعتبر في إلزامه وقوعه في ضمن عقد لازم ، والعجب منه استدلاله - مع ذلك - على وجوب ضبط المدّة ، بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان ، كقدوم الحاجّ في الخيار المشترط ، بأنّ للشرط قسطا من الثمن ، فيدخل فيما نهي عنه من الغرر .
[1] وسائل الشيعة 18 : 92 ، الباب 32 من أبواب أحكام العقود ، الرواية 23223 و 23224 .
89
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 89