نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 475
بالمواسعة ، ولذا لم يذكروا إلَّا مسألة واحدة ، واستدلَّوا بما يدلّ على كلّ واحد منهما للآخر . وأنكره بعض المحققين ، وجعلهما مسألتين ، وقال : من حكم بوجوب تقديم الفائتة فإنّما هو من حيث هو مع قطع النظر عن الفورية . واستشعر من كلام الفاضل في التذكرة [1] حيث قال : إنّ أكثر علمائنا على وجوب الترتيب ، ثمّ قال : وجماعة من علمائنا ضيّقوا الأمر في ذلك وشدّدوا الأمر على المكلَّف غاية التشديد . فإنّ نسبة الترتيب إلى الأكثر والتضييق إلى الجماعة مشعرة باختلاف المسألتين . ونسب والدي العلَّامة إلى بعض مشايخه القول بوجوب الترتيب مع اختياره المواسعة . وربما يستشعر من التفصيل بين الفائتة الواحدة والمتعدّدة وفائتة اليوم وغيرها أنّ الكلام في مسألة الترتيب غير الكلام في التضييق والفورية . ومن هذا يظهر أنّ شهرة الترتيب - لو سلمت - لا يوجب شهرة المضايقة ، بل لعلّ شهرة المواسعة لا كلام فيها بين أكثر المصنفين . ثمّ إنّ أكثر من قال بالترتيب أو الفورية صرّحوا ببطلان الحاضرة المقدمة على الفائتة في السعة ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، كالمرتضى وابن البراج [2] وأبي الصلاح والشيخ في المبسوط [3] وابن إدريس . ومنهم من لم يصرّح بذلك ، ولكن لم يظهر منه صحتها ، كالمفيد والقديمين والشيخ في النهاية [4] والخلاف [5] .