نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 446
نفسه بدون إذن جديد ، ناسبا له لبعض آخر ، لاستصحاب حكم الإيجاب ، وعدم لزوم مقارنته للقبول ، فلا مانع من رجوع عقد الوكالة بوقوع القبول ثانيا . وربما يتمسّك له ببعض الأخبار ، كصحيحة هشام بن سالم [1] : « الوكالة ثابتة حتى يعلم الخروج منها ، كما أعلمه بالدخول » وهو كما اعترف به المحقق المذكور ظاهر في حكم عزل الموكَّل عند علم الوكيل به ، لا عزل الوكيل نفسه ، للإجماع على بطلان وكالته وانتقاضه بالرد ، وإنّما المدّعى عوده ثانيا بمجرّد القبول . وكيف كان ، فيضعف ما أفاده : أوّلا : بأن تجدّد الوكالة ثانيا يستدعي الدليل ، والإطلاقات ظاهرة في غير الصورة . ولو سلم إطلاق بعضها ، فهو مصروف عنه بحكم التبادر . والاستصحاب غير جار . لأنّ الإيجاب المتقدّم المؤثر للوكالة قد بطل أثره بالعزل على الفرض ، فهو تجديد لوكالة جديدة مستأنفة ، فيرجع الشكّ في الإيجاب إلى الشكّ في المقتضى الثانوي الذي لا يجري فيه الاستصحاب . وثانيا : أنّ تأثير الإيجاب الأوّل للوكالة الثانوية المتجدّدة بعد الانقطاع ، يستلزم التعليق على انقضاء مدة العزل ، لأنّها غير الأثر المنجّز ، بل هو في قوّة أن يقول : وكَّلتك بعد العزل . فإن قلت : بطلان التعليق للإجماع ، ولا إجماع هنا . قلت : مع أنّ الدليل عليه غير منحصر فيه - كما عرفت - فعدم الدليل على الصحة كاف في البطلان ، كما تقدّم . ومنها : انقطاع تسلَّط الموكل على التصرف حين تصرّف الوكيل ، فينقطع بسقوطه ، لأنّ تصرّفه متقوّم بإذنه وملكه له ، فينتفي بانتفائه . وتأثير السلطنة السابقة