responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 440


بل قيل : بكونها معاطاة ، حيث كان القبول فعلا ، المتّفق على صحّته ، وإن كان الإيجاب لفظيا ، لولا الإجماع على كونها عقدا حينئذ .
فروع :
الأوّل : إذا قال : بع فرسي ، أو طلَّق زوجتي ، فلا شكّ أنه ليس من المعاطاة :
فهل يكتفي بالأمر في الإيجاب اللفظي ؟ الظاهر : نعم ، بل لا إشكال فيه على ما تقدّم من الاكتفاء بكلّ لفظ دلّ عليه .
واستدلالهم على مشروعية الوكالة بالعمومات المتضمنة للأمر ظاهر في اتّفاقهم عليه . ونفى عنه الإشكال المحقق القمّي .
وفي الرياض [1] عدم ظهور الخلاف فيه ، فما يظهر من المحكيّ عن التذكرة ، وصريح بعض الأجلَّة : من منع كونه إيجاب الوكالة ، بل هو إذن يترتّب عليه ما يترتّب على الوكالة ، من صحة البيع ونحوه ، وإن لم يكن وكيلا ، ليس في محلَّه .
وينافي اطلاقهم في الاكتفاء في إيجاب الوكالة بكل لفظ دلّ عليه .
الثاني : يتحقّق قبول الوكالة بنفس الفعل الموكَّل فيه ، ولا يلزم كونه أجنبيا ، كما هو ظاهر الأصحاب . والاستشكال فيه باستلزام الدور ، موجها للصحّة - حينئذ - بما نقل عن الشافعية [2] : من كفاية الرضا القلبي في القبول .
وأنت بعد ما أحطت بما أجبناه عن إشكال لزوم الدور في حصول الفسخ الفعلي ، بنقل ما فيه الخيار ، كما هو المشهور ، من أنّ الفسخ هو الإرادة القلبية ، بشرط مقارنتها للنقل إلى الغير ، يرتفع عنك المحذور ، فإنّ القبول هنا - أيضا - هو إرادة الفعل ، بشرط مقارنته للفعل ، فلا يكون مجرّد الرضا القلبي قبولا ، ولا نفس الفعل



[1] رياض المسائل 10 : 54 .
[2] الفقه على المذاهب الأربعة 3 : 183 .

440

نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي    جلد : 1  صفحه : 440
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست