نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 412
وثالثها : العلَّة المستفادة من صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدمة [1] ، وملاحظة الأخبار الواردة في خصوص مواردها . أقول : الظاهر من إطلاق كلامه - أعلى اللَّه مقامه - أنّ مقصوده من الأدلَّة : خروج المعرض عنه عن الملك بمجرّد الإعراض ، ولو قبل أخذ الغير وتملكه ، بحيث لا يسعه الرجوع عن إعراضه ، ومنعه الغير عن أخذه ، وحصول التملَّك للغير فيما يعم الأموال العظيمة والعقار والضياع . وفي دلالتها على جملة ذلك نظر جدّا . أمّا على خروج الملك بمجرّد الإعراض قبل التقاط الغير : فلأنّ غاية ما يستفاد من تلك الأدلَّة : الدلالة على حصول الملك للآخذ ، وأنّى هو والخروج عن ملك المالك قبل التقاط المتملك . وتعليل الصحيحة بكونه مثل الشيء المباح ، إنّما هو لملك من أخذه ، لا للخروج قبله ، إذ المراد من المباح : المباح الأصلي الذي لم يجر عليه ملك أحد ، ولذا قال عليه السّلام : « مثل الشيء المباح » حيث إنّ ظاهر التشبيه كونه في تملك الآخذ ، لا للخروج عن يد المالك ، إذ لا يستقيم ذلك في المباح المالكي ، إلَّا في الإعراض ، وهو عين المشبّه به . وأمّا على عموم هذا الحكم بالنسبة إلى الأموال الخطيرة : فلعدم إفادة السيرة - علما ولا ظنّا - إياه ، إذ لم يعهد من الناس في سيرتهم في عصر أو مصر - فضلا عن الأمصار والأعصار - إجراء حكم الملك لمن تصرّف في الدار المعمورة أو المزرعة الدائرة بمجرد إعراض مالكها عنها ، والإجماع المحكيّ عن الحلَّي غير مصرّح ولا
[1] وسائل الشيعة 25 : 118 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الرواية 31377 ؛ الرواية عن عبد اللَّه بن سليمان ، عن الصادق عليه السّلام في الجبنة قال : « كل شئ لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه الميتة » .
412
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 412