نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 374
وثانيا : بمنع كونه ما ترك الميّت ، لأنّه فرع ثبوت كونه حقّا قابلا للانتقال ، فلا يكون وجود الشخص وحياته مقوما له . ويمكن الجواب عن الأوّل : بكونه حقا للإجماع بسقوطه بالإسقاط ، وكونه في أحد العوضين في خيار الشرط ، ونحوهما من خصايص الحقوق المنافية لمجرّد الحكم ، مضافا إلى خصوص الإجماع على كونه من الحقوق . وعن الثاني : بأنّ المتبادر من الخبر كونه في مقام بيان حكم الانتقال لمطلق الحقوق ، وكون ما يسمّى حقّا داخلا في المتروكات المنتقلة ، لا في بيان من ينتقل إليه ، لظهور كونه لوارثه لا لغيره . كيف ولو كان الإطلاق منساقا لبيان الثاني لكان اللازم بيان أعيان الورثة وأشخاصهم . وكيف كان ، فالإجماع يغنى عن تطويل الكلام في ذلك ، بل المهمّ بيان كيفية إرث الخيار إذا تعدّد الورثة . وتفصيله : أنّهم إذا اتّفقوا على الفسخ أو الإجازة فلا إشكال ، وإن اختلفوا فيهما ففيه أقوال ثلاثة ، منشأها الخلاف في كيفية استحقاق الورثة للخيار : أحدها : تقدم الفسخ ، فيفسخ الجميع بفسخ البعض وإن أجاز الباقون ، فكل من الورثة يستحق خيارا مستقلا كمورّثه ، نظير حدّ القذف الذي لا يسقط بعفو بعض المستحقين وحق الشفعة على المحكيّ عن المشهور ، نسب هذا القول في الرياض [1] إلى بعض ونظر فيه . وعن الحدائق [2] تصريح الأصحاب بتقديم الفاسخ من الورثة دون المجيز . ودعواه اتفاق الأصحاب مع ظهور خلافه عن أعيانهم غريبة .