نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 238
واحتمال كون المراد منه الإبراء ، كما قد يناقش به عليه ، مدفوع ، بظهوره في المعاوضة الظاهرة فيب الصلح ، كما فهمه الأصحاب . ومقتضى إطلاق العبائر ، كعموم الأخبار : عدم الفرق بين الجهل بالقدر والجنس والعين والدين ، بل عن التذكرة [1] : نسبة عدم اشتراط العلم بشيء منهما في الصلح إلى علمائنا أجمع ، بل صرّح فيها حاكيا عليه إجماع الإمامية عدم الفرق في تعذّر العلم مطلقا ، أو في الحال لعدم مكيال أو ميزان أو نحوهما من أسباب المعرفة وعدمه . ولا إشكال ، بل قيل : لا خلاف في الأوّل ، كما اقتضاه النصوص . وكذا لا إشكال ظاهرا في الثاني ، لما ذكر ، كما عن الشهيدين [2] والفاضل المقداد [3] ، حيث تمسّكا بتعذّر العلم في الحال ، مع قضاء الضرورة والحاجة بوقوعه ، والضرر بتأخيره . وأمّا الثالث : فقد استشكل فيه في الرياض [4] ، من عموم الأدلَّة المعتضدة بإطلاق كثير من العبائر ، ومن حصول الغرر ، مع إمكان التحرّز عنه ، ولذا قيّد الصحة في المسالك [5] والتنقيح [6] ، بما إذا تعذّر تحصيل العلم بالحقّ والمعرفة الكلَّية ، ثمّ قدم الثاني ، ترجيحا لعموم النهي عن الغرر على أدلَّة الصلح ، باعتضاده للاعتبار ، ورجحانه عند الأصحاب في كثير من المعاملات ، كالبيع والإجارة ونحوهما . ومع الإغماض عنه ، فالرجوع إلى أصل الفساد .