نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 167
المعاصي ، والمصرّحة ببعض الأوصاف للكبائر ، كمرسلة الفقيه : « من اجتنب الكبائر كفّر اللَّه عنه جميع ذنوبه » [1] . وفي خبر آخر : « الأعمال الصالحة يكفّر الصغائر » [2] وفي ثالث : « لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار » [3] . وأمثال ذلك ممّا دلّ على القسمة على الإطلاق . واستدلّ النافون باشتراك الجميع في مخالفة أمره سبحانه ونهيه ، وبالاستشهاد بظهور بعض الأخبار فيه ، مثل ما دلّ على أنّ كلّ معصية شديدة ، وما دلّ على أنّ كلّ معصية قد توجب لصاحبها النار ، وما دلّ على التحذير من استحقار الذنب واستصغاره [4] ، ونحو ذلك . ويضعّف الأوّل بأنّه مبنيّ على كون الكبر والصغر باعتبار مجرّد المخالفة التي هي غير قابلة للشدّة والضعف ، وليس كذلك ، بل مناط الافتراق بهما المفسدة التي أوجب النهي ، وهي قابلة للشدّة والضعف بتفاوت العقاب كما أشرنا إليه - وإن اشتركا في النهي - كما يشاهد هذا الفرق في النواهي العرفية . والثاني بعدم دلالة شيء من تلك الأخبار على الاشتراك فيما عنوا به من معنى الكبيرة ، وهو كونه غير مكفّر بالأعمال الصالحة ، أو ما يوعد عليه النار مطلقا ، أو قادحا في العدالة . وحيث تبيّن أنّ الذنوب ينقسم إلى الكبائر والصغائر ، على ما سننبّه على تفصيل
[1] وسائل الشيعة 15 : 16 ، الباب 5 من أبواب جهاد النفس ، الرواية 20622 . [2] لم نقف عليه بهذه العبارة . [3] وسائل الشيعة 15 : 338 ، الباب 8 من أبواب جهاد النفس ، الرواية 20681 . [4] الكافي 2 : 269 ، الحديث 7 ؛ وسائل الشيعة 15 : 299 ، الباب 40 من أبواب جهاد النفس ، الرواية 20567 ؛ و 310 ، الباب 43 ، الرواية 20604 .
167
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 167