نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 139
الإمام عليه السّلام ، إلَّا إذا ثبت الإذن لغيره بدليل ، ومن يحتمل له الإذن بملاحظة أقوال المسألة ، إمّا آحاد الشيعة أو السلطان الجائر ، والأوّل غير ثابت لعدم دليل معتبر عليه ، وإن قلنا بكون من في يده أحقّ من غيره كما سيجيء . وبه صرّح في المسالك [1] قائلا : وليس هذا من باب الأنفال التي أذنوا لشيعتهم في التصرف فيها حال الغيبة ، لأنّ ذلك حقّهم ، فلهم الإذن فيه مطلقا ، بخلاف المفتوحة عنوة ، فإنّها للمسلمين قاطبة ، ولم ينقل منهم الإذن في هذا النوع . والاعتراض عليه بأنّ ما للمسلمين هو منافع هذه الأرضيين أو مع رقبتها ، وأمّا التصرف والتقبيل فحقّ الإمام عليه السّلام ، ويكون له الإذن في هذا الحقّ للشيعة ، وثبت الإذن منهم بالعمومات الدالَّة على أنّ ما كان لنا فهو لشيعتنا [2] ، وأنّ كلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، وأنّا أحللنا شيعتنا من مظلمتنا التي يعيش الناس في فضلها [3] ، ونحو ذلك ، حيث إنّ التصرف في تلك الأراضي كان لهم وحقّ لهم ، وتقبيل الناس بها مظالم للأئمة عليهم السّلام ، فيكون حلالا للشيعة بمقتضى تلك النصوص . يندفع بأنّه لو سلَّم جواز الإذن لهم لجميع آحاد الشيعة في مثل هذا الأمر الذي هو من باب الرئاسة والولاية العامّة ، فيما يتعلَّق بمصلحة جميع المسلمين ، فتلك العمومات قاصرة عن إفادة هذا الإذن ، لظهورها بحكم التبادر في الحقوق المالية من الأعيان والمنافع ، لا فيما يشمل حقّ الولاية والرئاسة .
[1] مسالك الأفهام 1 : 122 . [2] الكافي 1 : 409 ، الرواية 5 . [3] وسائل الشيعة 9 : 539 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الرواية 12668 ؛ و 549 ، الباب 4 ، الرواية 12681 و 12682 .
139
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 139