نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 137
وأمّا في زمان الغيبة أو عدم استقلال الإمام الحقّ عليه السّلام ، ففي توقّف التصرف على إذن السلطان الجائر مطلقا ، كما قيل ، بل في الكفاية [1] عن بعضهم اتّفاق الأصحاب عليه ، وعلى تولَّي الجائر لأخذ الخراج والمقاسمة والتصرف فيهما ، أو عليه مع عدم الإمكان والتمكَّن بدون إذنه كما في المسالك ، أو جواز التقبيل بإذنه مطلقا كما هو ظاهر الأكثر ، أو جوازه كذلك مع عدم الإمكان بدون إذنه ، بحيث لا يمكن الاستنقاذ من أيديهم والتخلَّص من ذمّتهم ، وإلَّا فيحرم ، كما عن بعضهم ، أو عدم جواز ذلك في حال ، كما مال إليه مولانا الأردبيلي [2] . ثمّ على القول بعدم التوقّف على إذنه أو عدم جوازه مطلقا ، أو مع عدم الإمكان ففي توقّفه على إذن الحاكم نيابة عن الإمام عليه السّلام مطلقا أو مع تمكَّنه في صرفها على وجهها ، كما ذهب إليه الشهيد الثاني [3] وغيره ، أو عدم التوقّف عليه ، ولكن جاز له ولكلّ من الشيعة خاصّة التصرف فيها وتقبيلها مع الإمكان وإلَّا فللشيعة التقبيل من الجائر أيضا ، كما اختاره والدي [4] ، ونقل جواز تصرّف الشيعة مطلقا عند استتار الإمام عليه السّلام عن ظاهر الشيخ في التهذيب [5] - أقوال . وحقّ المقال في تحقيق الحال : أنّه لا شكّ ولا خلاف في أنّ النظر والتولية لهذه الأملاك حقّ الإمام الحقّ عليه السّلام أصالة . ويدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع - ما في المعتبرة ، كصحيح البزنطي [6] : « ما أخذ بالسيف ، فذلك للإمام عليه السّلام ، يقبله بالذي يرى ،
[1] كفاية الأحكام : 75 . [2] مجمع الفائدة والبرهان 7 : 488 . [3] مسالك الأفهام 3 : 142 . [4] مستند الشيعة 2 : 354 . [5] التهذيب 4 : 143 . [6] وسائل الشيعة 15 : 157 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، 20204 .
137
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 137