نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 129
ولأمر ما أفرط بعضهم [1] وقال : قوله عليه السّلام : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » [2] ، تبليغ أو إفتاء ، فيجوز الإحياء لكلّ أحد في زمان الحضور ، أذن الإمام عليه السّلام فيه أم لا . وأجيب عنه بأنّ اشتراط الإذن يعلم من دليل خارج ، لا من هذا الدليل . وقال آخر : قوله عليه السّلام لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان - حيث قالت له : إنّ أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني - : « خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف » [3] . افتاء . فيجوز المقاصّة للمماطل ولو بغير إذن الحاكم . ومما يؤيّد بل يدلّ على عدم كونه مال الإمام عليه السّلام عدم ذكره في كلماتهم في عداد الأنفال ، المشعر باتفاقهم عليه ، سيما مع عدم إشعارهم في الحكم بالتصدّق به لكونه له عليه السّلام ، كما ذكروه في إرث من لا وارث له ، ومنه ينقدح ظهور النصوص الحاصرة للأنفال بغير المال المجهول في خروجه عنها . وما في جملة منها من الأرض التي جلى أو باد أهلها ، فالمراد به ما من الأرضين التي انقطعت عنها أيدي الكفار ، كما يدلّ عليه سوق الأخبار ، فإنّ منها ما يعمّ المسلمين ، وهي المأخوذة عنهم قهرا وعنوة ، ومنها من الأنفال المختصّ بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والإمام عليه السّلام ، وهي ما لم يكن فيها هراقة دم ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، بأن جلى أهلها أوصولحوا وأعطوا بأيديهم . فمقتضى النصوص أنّ تلك الأرض بهذا العنوان من الأنفال ، لا من حيث كونه مجهول المالك ، ولذا اختصّت
[1] كذا ، والظاهر : ولهذا الأمر أفرط بعضهم ؛ والقائل على ما في حاشية القواعد والفوائد ( المصدر السابق ) هو ابن سعيد الحلَّي في الجامع . [2] وسائل الشيعة 25 : 411 : الباب 1 من أبواب إحياء الموات ، الرواية 32240 و 32244 . [3] بحار الأنوار 75 : 231 .
129
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 129