نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 128
وجوه بل أقوال ، أوجهها الأوّل ؛ للاستصحاب وعدم الدليل المخرج ، والأخبار الآمرة بالتصدّق به غير منافية له ، كما لا ينافيه في اللقطة مع بقاءها على ملك مالكها على المعروف بينهم ، بل في رواية عليّ بن حمزة [1] الآمرة بالتصدّق للمالك إشعار ببقائه على ملكه كأكثر كلمات القوم ، ودلالة ظاهرة على عدم كونه للإمام عليه السّلام . والقول بأنّ الأمر بالتصدق لا يلزمه ، لاحتمال كونه من باب التصرف بالمالكية ، لأنّ له أن يضع ملكه حيث يشاء - مع ما فيه من أن الاحتمال لا يرفع حكم الاستصحاب - مخدوش بأنّ الأصل في الأوامر وتصرّفات النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والحجج في الخطابات الشرعية ، سيما في أمثال أجوبة المستفتين كونها على سبيل التبليغ والفتوى ، دون الإمامة والرئاسة أو القضاء والحكومة ، كما صرح به الشهيد في قواعده [2] ، لأنّه الأغلب في الخطابات ، وقلّ ما يتّفق خلافه فيها ، وهو المعهود من طريقة السلف من أصحابهم وتابعيهم ومن لحقهم من العلماء في فهم مرادهم وبناء عملهم عليه فالأغلبية - خصوصا بملاحظة طريقة الحاضرين وسيرة العلماء - قرينة ظاهرة على إرادة التبليغ ، فحيث لا قرينة بالخصوص يحمل الخطاب عليه . وكون القرينة ظنّية لا ضير فيه ، لصدق كونه ظنا مستفادا من كلام المعصوم عليه السّلام ، وصلاحية الغلبة المذكورة لاستناده إليها في تفهيم مراده ، وهو حجّة . بل لا يبعد القول بأنّ إرادة خلافه مع ظهوره في الفتوى إغراء قبيح .
[1] الظاهر أنّه رواية عليّ بن أبي حمزة الذي استأذن من أبي عبد اللَّه عليه السّلام لصديق له من كتّاب بني أميّة ؛ راجع الوسائل 17 : 199 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الرواية 22343 . [2] القواعد والفوائد 1 : 215 .
128
نام کتاب : مشارق الأحكام نویسنده : ملا محمد النراقي جلد : 1 صفحه : 128