نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 44
بوقوع ارتباط بينهما وقرب خاص ، ولا دلالة لذلك على التنجيس بمطلق الملاقاة فيكتفى بالمتيقن . هذا ، مع أن بعد تسليم الدلالة يعارض مع بعض عمومات الطهارة [1] بالعموم من وجه ، لتخصيصها بالقليل الوارد عليه النجاسة بما مر قطعا ، فيرجع إلى الأصل . ومن هذا وسابقه يظهر الجواب عن الثاني أيضا . وعن الثالث : منع شموله لورود الماء ، بل الظاهر دخول الفأر في الدلو بعد شئ من الماء ، أو ينفصلان من البئر معا ، فتختص الرواية بما انتفى الورود من الطرفين ، ويأتي حكمه . ولو سلم الشمول فيحصل التعارض المذكور ، ويجاب بما مر . وعن الرابع : أن إثبات نوع من البأس - كما هو مقتضى المفهوم - لا يثبت النجاسة ، لجواز أن يكون هو عدم الصلاحية لرفع الحدث ، فإن ما يغسل الخبث لا يرفعه ، كما يأتي . وهو الجواب عن الخامس ، مع عدم عمل الأكثر المخالفين به ، كما مر ، ومعارضته مع ما مر ، وعدم صلاحيته لاثبات النجاسة ، كما تقدم في بحث ماء الغيث [2] . ومما مر من عدم ارتفاع الحدث برافع الخبث ، يظهر الجواب عن السادس أيضا ، زيادة على أنه لا إشعار فيه بملاقاة الماء للنجاسة ، إلا أن يضم معه الاجماع على جواز الوضوء مما يغسل به الطاهر . وعن السابع : بأنه لا يثبت أزيد من رجحان الغسل ، مع أن الوضوء أعم من الوارد ، فقاعدة التعارض المذكور جارية .