نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 368
فالقول بضعفها ضعيف ، مع أنه بالشهرة مجبور . ولا ينافيه خبره الآخر : " يجزي من البول أن يغسل بمثله " [1] لكونه أعم من الاستنجاء بل البدن ، فتخصيصه بغيرهما متعين . مع أن إرادة الاجزاء في الغسلة الواحدة من الغسلتين اللازمتين هنا - كما يأتي - ممكنة ، إذ يجوز أن يكون معنى قوله : " يجزي من البول " يجزي من غسله ، أي في تحقق غسله ، لا من الاستنجاء منه ، والغسل يصدق على كل مرة أيضا ، فيكون بيانا لأقل ما يجزي في صدق الغسل في البول ، لا في الاستنجاء منه ، فلا يتعين إرادة الاجزاء من الغسلتين . وبه يجاب عن مرسلة الكافي : يجزي أن يغسل بمثله إذا كان على رأس الحشفة وغيره " [2] مع احتمال كون التعميم من كلام الكليني ، فتكون عامة كسابقها . هذا ، مع أنهما لو تعارضا وتساقطا أيضا ، لكان المرجع إلى الغسل مرتين ، وهو لا يتحقق بالأقل من المثلين . وكذا لا تنافيه إطلاقات الغسل في الاستنجاء من البول ، لوجوب حمل المطلق على المقيد . ولا حسنة ابن المغيرة : للاستنجاء حد ؟ قال : " لا ، حتى ينقى ما ثمة " قلت : فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح ، قال : " الريح لا ينظر إليه ، [3] لكونها ظاهر في الاستنجاء من الغائط من وجوه . ويجب أن يغسل المخرج مرتين ، كما هو صريح الصدوق ، والكركي [4] ،