نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 333
الخمر خلا ظاهر في العلاج . فتوقف العاملي في الصورة الثانية ، وتعليله : بأنه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدل على علاجها بالأجسام وتحقق الطهر بها ، وإنما هو عموم أو مفهوم مع قطع النظر عن الاسناد [1] . . لا وجه له ، لما عرفت من وجود خصوص النصوص التي منها الصحيح والموثق ، مع أن العموم أو المفهوم حجة . وأما حديث الاسناد فالأخبار معتبرة بنفسها ، ومع ذلك فالجميع بالشهرة المتحققة والمحكية في كلامه بنفسه [2] وكلام غيره [3] معتضدة . وأما صحيحة أبي بصير : عن الخمر على فيها الخل ، فقال : " لا إلا ما جاء من قبل نفسه " [4] ، فهي عن إفادة الحرمة قاصرة ، وعلى فرض الدلالة ، فلشذوذها عن إثبات الحرمة عاج ولاثبات محض كراهته للتسامح في أدلتها صالحة . ومع قطع النظر عما ذكر يجب الحمل عليها ؟ للمعارضة مع ما مر . وكذا المروي في العيون : " كلوا خل الخمر ما انفسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم " [5] . مع أن حمل الصحيحة على أن مجرد جعل الخل في الخمر لا يكفي في الاستحالة - ردا على أبي حنيفة القائل به [6] - ممكن . ولا فرق بين ما كان المعالج به مانعا أو جامدا ، باقيا أو هالكا ، لاطلاق الأدلة المتقدمة .