نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 327
الشرائع . ودواخن الأعيان النجسة طاهر عندنا ، وكذا ما أحالته النار وصيرته رمادا أو دخانا على تردد [1] . ويدل على الحكم في الجميع - بعد الاجماع في الجملة - الأصل السالم عن المعارض ، سوى الاستصحاب الغير المفيد هنا كما مر . وقد يستدل أيضا : بصحيحة السراد : عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ويجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : " إن الماء والنار قد طهراه " [2] . والمروي في قرب الإسناد : عن الجص يطبخ بالعذرة أيصلح به المسجد ؟ قال : " لا بأس " [3] . وليس المراد من الأولى تطهر الجص المتنجس بالنار والماء حتى يرد أن النار لم تجعله رمادا ، والماء أحيل إليه بمجرد ملاقاته له فلا يصلح للتطهير . بل المراد أن النار أحالت العذرة المختلطة معه إلى الرماد فطهرته ، والماء طهر ظاهر الجص الملاقي لعذرة المحتملة لرطوبة بعض أجزائها ، فلا يلزم حمل التطهر على الحقيقي والمجازي أو عموم المجاز . وإحالة الماء إليه غير ضائر ، لأنه أحيل بعد التطهر ، والمانع هو ما إذا كان قبله . مع أنها تدل جمل المطلوب من باب الإشارة أيضا ، حيث لم يمنع من تجصيص المسجد به ، وحينئذ يمكن حمل التطهير فيها على المعنى المجازي أعني التنظيف . ولا يخفى أن الاستدلال بهما إنما يتم على ما هو متعارف بعض بلاد العرب ، من وضع الوقود على الجص وإحراقه عليه ، وأما على ما هو متعارف كثير بلاد