نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 318
وحينئذ لا تبقى حجية لبعض آخر من النسخ . ولا دلالة للبعض الأول على عدم الطهارة ، لأنه يكون المعنى أن مع رطوبة الرجل أو الجبهة لا تصل في الموضع وإن يبس بغير الشمس ، ويكون فرده الأجلى عدم اليبس ، ولا يمكن أن يكون هو اليبس بالشمس ، لأنه ليس بالأجلى قطعا ، فيختل الكلام ، فهذا مثل قول القائل : أكرم زيدا ولو أهانك بغير القذف ، فإن الفرد الأجلى حينئذ هو عدم الإهانة لا الإهانة بالقذف ، بل هذا بدل بمفهوم الوصف على عدم الإكرام مع القذف ، وقد بينا في الأصول أن مفهوم الوصف المستفاد من لفظ الغير الوصفي حجة وإن لم نقل بحجية مطلق مفهوم الوصف ، وعلى هذا فيكون هذا الجزء أيضا دليلا على الطهارة . واحتمال فصل جملة قوله : " وإن كان " إلى آخره عن سابقها ، وكونه شرطا جزاؤه قوله : " فإنه لا يجوز ذلك " وحينئذ يقتضي سابقها عدم الطهارة إما لعمومه أو لارتباطه بصورة يبوسة الموضع بالشمس لا صورة رطوبته . . مندفع : بأن محض الاحتمال غير كاف في الاستدلال ، سيما مع أظهرية - الوصل هنا . مع أنه على الفصل يعارض عمومه عموم جملة : " إذا كان الموضع قذرا " إلي آخره ، وارتباطه بما ذكر معارض باحتمال ارتباطه بصورة الرطوبة . وأما عن صحيحة ابن بزيع : فبأن غايته أن معنى قوله : " كيف يطهر بغير ماء ؟ " أنه لا يطهر بغير ماء ، وهو عام شامل لما إذا كان رطبا أو يابسا بغير الشمس ، وقوله في صحيحة زرارة : " إذا جففته الشمس " إلى آخره أخص منه فيخصصه وكذا الموثقة ، ويكون المعنى : أنه إذا كان يابسا لا يطهر بغير ماء ، بل يجب إما غسله بالماء ، أو بل الموضع ثانيا حتى تجففه الشمس . وأما عن الصحيحة الأخيرة : فبأن عموم المفهوم فيها يعارض عموم المنطوق ، فإنه يدل على جواز الصلاة إذا كان الموضع جافا سواء كان العضو جافا أيضا أو رطبا . مضافا إلى أن مقتضى المفهوم عدم جواز الصلاة ولو جف بالريح
318
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 318