نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 316
بالمفهوم على أنه إن لم يكن جافا ، لا تجوز الصلاة فيه ولو جف أولا بالشمس . والجواب : أما عن الاستصحاب : فبأنه بما مر مندفع . وأما الجواب عنه : بأن دليل ثبوت الحكم في الحالة الأولى : الاجماع ، فلا يتم استصحابه بعدها ، إما لاشتراطه بجريان الدليل فيما بعد أيضا ، والاجماع لا يجري في محل الخلاف ، أو لأن الثابت من الاجماع نجاسته حال بقاء العين ، وتقييدها بها ممكن ، بل هو الأصل في كل حكم ثبت في حال وصف بواسطة الاجماع ، كما بين في محله ، ومع التقييد لا يمكن الاستصحاب . فمردود : بمنع اشتراط الاستصحاب بجريان دليله فيما بعد زمان الشك أيضا . وأن التتبع والاستقراء ، بل المعلوم من طريقة العلماء في باب الطهارات والنجاسات بل من إجماعهم يعطي أن النجاسة إذا ثبتت في موضع لا ترتفع إلا بما ثبت كونه مزيلا لها ، فيحتاج رفعها إلى ثبوت المزيلية لها لشئ وثبوت وجوده ، ولا يكون [1] ثبوتها مغيي بغاية ومقيدا بوصف أو حالة . وتحقيق المقام وتوضيحه : أن الأمور الشرعية على قسمين : أحدهما : ما يمكن أن يكون المقتضي لثبوته مقتضيا له في الجملة ، أو إلى وقت كالوجوب والحرمة ونحوها ، فإنه يمكن إيجاب شئ أو تحريمه ساعة ، أو يوما ، أو إلى زمان ، أو مع وصف . وثانيهما : ما ليس كذلك ، بل المقتضي يقتضي وجوده في الخارج ، فإذا وجد فيه لا يرتفع إلا بمزيل . وبتقرير أخر : أحدهما ما يكون وجوده أولا مغيى ومقيدا ، وثانيهما ما لا يوجد في الخارج إلا بلا قيد ، فيكون باقيا حتى يزيله مزيل ، وذلك كالملكية ، فإن