نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 306
في القليل ، إذ لا صب في غيره إلا بعد إفراز القليل منه . وأما الثاني : فللأمر بغسل الثوب من البول مرتين في المستفيضة المتقدمة ، الشاملة بإطلاقها للغسل في كل من الثلاثة ، خرج الجاري بصحيحة ابن مسلم والرضوي المتقدمين [1] وبقي الباقي . ودعوى ظهور المستفيضة في القليل ممنوعة . وهذا هو المعتمد عندي ، وعدم الفصل في ذلك بين الثوب والبدن غير ثابت . احتج الأولون : بالأصل ، وإطلاقات الغسل . والأول - مع معارضة الاستصحاب - مدفوع : بما مر ، كما أن الثاني مقيد وقد يستدل أيضا ببعض اعتبارات ضعفها ظاهر . وأما الثاني ( فليس ) [2] حكمه بالتعدد في الكثير مطلقا ، لعدم قوله بالتعدد في غير الثوب كما هو ظاهر الفقيه والهداية [3] ، وإلا فلا وجه له إلا بجعل حكم البدن والثوب واحدا بالاجماع المركب ، أو مفهوم الموافقة ، وضعفهما ظاهر ولا وجه ظاهر للثالث إلا استصحاب النجاسة ، المندفع بما مر . وأما الرابع : فنظره في الثوب إلى الصحيحة ، وهو صحيح ، وفي البدن إلى ظاهر أخبار التعدد فيه ، وهو لما ذكرنا ضعيف . هذا في الثوب والبدن ، وأما الإناء فكالبدن في ولوغ الكلب ، فيسقط التعدد في غير القليل ، لضعف روايات التعدد فيه ، وعدم الجابر في المورد ، فيبقى
[1] تقدم ذكرهما ص 284 رقم 1 ، 5 . [2] في جميع النسخ : فلعل ، بدلناه لاستقامة المعنى . [3] الفقيه 1 : 40 ، الهداية : 14 .
306
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 306