نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 297
مع الامتزاج كيف ما كان ، إلا مع استهلاك التراب بحيث لا يصح التجوز عنه أيضا . وتحصيل الأقرب مع إيجابه التجوز في التراب لا يصلح للاستناد ، إذ لا دليل على وجوبه . وكون مجازين قريبين خيرا من حقيقة ومجاز بعيد - بعد صحته - ممنوع . ومنع التجوز في التراب لامكان حمل الباء على الملابسة والمصاحبة غير مفيد ، لايجابه مجاز الحذف في متعلق الظرف ، بل لا ينفك عن التجوز في التراب أيضا ، إذ لا تتحقق مصاحبته وملابسته حال الغسل بمعناه الحقيقي ، وعلى هذا فحقيقة الغسل متروكة قطعا . ومنه يعلم ضعف الثالث أيضا ، لأن تحصيل حقيقة الغسل غير ممكن ، بخلاف حقيقة التراب ، فلا وجه لتركها . وإطلاق النص ممنوع ، لتعليقه على التراب الواجب حمله على الحقيقة ، فخير الأقوال وأقواها : أوسطها . ب : حكم في المنتهى باشتراط طهارة التراب [1] ، وتبعه جملة من الأصحاب [2] ، منهم والدي العلامة - رحمه الله - معللا بأن المطلوب منه التطهر ، وهو غير مناسب بالنجس . وبلزوم الاقتصار فيما خالف الأصل على الفرد المتبادر وهو الطاهر لأنه الغالب . ويضعفان : بمنع عدم المناسبة والتبادر . وأضعف منهما : التمسك بقوله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " [3] . ولذا احتمل في النهاية إجزاء النجس [4] ، ويظهر من المدارك والمعالم الميل إليه [5] . وهو قوي .