responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 291


كل مسكر فكل مسكر حرام " فقلت له : فالظروف التي يصنع فيها منه ، فقال :
" نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الدبا [1] ، والمزفت ، والحنتم ، والنقير " قلت : وما ذاك ؟ قال : " الدبا : القرع ، - والمزفت : الدنان ، والحنتم :
جرار خضر ، والنقير : خشب كانت الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها " [2] .
والثالثة : رواية الجراح : " منع النقير ونبيذ الدبا " [3] .
أقول : إن أراد عدم طهارة الباطن ، فله وجه ، وإن أراد مطلقا ، فضعفه ظاهر ، مستنده غير ناهض .
أما الأول : فلأنه لا يفيد إلا نجاسة الأعماق ، وسريان النجاسة من الباطن إلى الظاهر باطل ، وتنجس ما يجعل في الإناء من المائعات بملاقاتها لما في الباطن من النجاسة غير عدم تطهر الظاهر أولا ، مع أنه ممنوع جدا ، إذ ليس إلا بالسراية ، فإنه يتصل المانع بالنجس بواسطة رطوبته النافذة ، ولا نسلم التنجس بذلك .
وأما الروايات : فلعدم انحصار وجه النهي في نجاسة الظاهر ، بل ولا الباطن ، إذ من الجائز أن يكون لاحتمال بقاء شئ من أجزاء الخمر فيتصل بما فيه ، فنهى عن ذلك تعبدا .
وأن يكون النهي متوجها إلى الانتباذ فيها ، لاحتمال تحقق الاسكار به ، لا لسراية النجاسة في أعماقها ، كيف لا ؟ ! ومن جملتها المزفت المفسر بالمقير والحنتم المفسر بالمدهن ، ولا تجري فيهما السراية ، وإن هما إلا كالأجسام الصلبة ، الغير القابلة لنفوذ شئ ، فيها ، المتفق على قبولها التطهير مطلقا ، فليس الخبران من فرض



[1] قال الجوهري : الدباء ، بضم الدال المهملة ثم الباء المشددة الممدودة : القرع ( منه ره ) .
[2] الكافي 6 : 418 الأشربة ب 25 ح 3 ، التهذيب 9 : 115 / 499 ، الوسائل 3 : 496 أبواب النجاسات ب 52 ح 2 .
[3] الكافي 6 : 18 ، الأشربة ب 25 ح 2 ، الوسائل 25 : 357 أبواب الأشربة المحرمة ب 25 ح 2 .

291

نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 291
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست