نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 274
حملها عليها ، المتعدية حكمها من البول والجسد إلى غير ما بعدم الفصل . خلافا لطائفة من الطبقة الثالثة [1] ، فاختاروا الأول ، واستوجهه في الذكرى [2] ، لتحقق الغسل عرفا ، وترتب الطهارة عليه بالأخبار الغير العديدة ، كالناهية عن الصلاة في الثوب النجس حتى يغسل [3] ، فإنها تدل بالمفهوم على جواز الصلاة المستلزم للطهارة هنا إجماعا مع الغسل ، والآمرة بغسل الثوب والبدن [4] ، المقتضية للاجزاء في تحقق فائدته التي هي الطهارة بتحقق الغسل . ولخصوص صحيحة ابن مسلم : عن الثوب يصيبه البول قال : " اغسله في المركن مرتين [5] والمركن هي الإجانة التي تغسل فيها الثياب ، وبضميمة الاجماع المركب يثبت الحكم في غير الثوب أيضا . ولرواية السراد في مطهرية النار [6] ، وموثقة عمار في غسل الأواني [7] . ويجاب عن الأول : بما مر من وجوب حمل المطلق على المقيد . وهو الجواب عن الثاني ، إذ لو سلمنا دلالته فإنما هو من جهة إطلاق الغسل في المركن ، وأما الخصوصية فلا ، إذ الغسل في المركن كما يكون بإدخال الماء فيه ثم وضع الثياب عليه ، يكون بالعكس أيضا ، فيصب عليها فيه الماء وتعصر . ولا يضر اجتماع الماء فيه وملاقاته للثوب قبل تمام غسله ، الموجبة لتنجسه الموجب لتنجس الثوب ، لمنع إيجابها تنجس الماء أولا ، لعدم تحقق ورود النجاسة عليه ، ومنع تنجس الثوب به ثانيا ، على ما مر ، واعترف به المخالف في خصوص