نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 256
ولحمل أقوال المسلمين على الصدق . وعمومه عندنا غير ثابت ، فعدم الثبوت به كما هو مقتضى الاستصحاب أقوى . والأولى بعدم الثبوت منه : إخبار من لا يعرف عدالته ، كأكثر المباشرين لغسل الثياب من القصارين ، والجواري ، والنسوان ، سيما إذا لم يكونوا مواضع الاطمئنان . والاثبات به [1] ، بكون كل ذي عمل مؤتمن في عمله ، ولدعوى عمل العلماء والفقهاء في الأعصار والأمصار ، بل أصحاب الأئمة الأخيار ، ضعيف . أما الأول : فلعدم ثبوت تلك القاعدة كلية ، وإنما هو كلام جار على أقلام بعض الفقهاء ، وثبوت ائتمان بعضهم كالقصاب والحجام لا يثبت الكلية . مضافا إلى أن المتبادر من ذي العمل هو صاحب الصناعة والشغل ، لا من يفعل على سبيل الاتفاق ، كأكثر من ذكر . وأما الثاني : فلعدم ثبوت ذلك منهم في الثياب النجسة ، بحيث بعلم الاجماع على قبول مثل ذلك ولو بدون ضم قرينة موجبة للعلم ، فإن ثبوته يتوقف على العلم بتنجس ثوب جميع العلماء أو غير نادر منهم ، ثم بالاكتفاء في التطهر بقبول قول واحد ممن ذكر ، ثم خلو المقام عن القرينة الموجبة للعلم ، وشئ منها لم يثبت بعد . بل الظاهر من رواية ميسر : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني ، فلا تبالغ في غسله ، فأصلي فيه فإذا هو يابس ، فقال : " أعد صلاتك ، أما إنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ " [2] : أن أنفسهم أيضا كانوا يغسلون .
[1] كما في الحدائق 5 : 286 . [2] الكافي 3 : 53 الطهارة ب 35 ح 2 ، التهذيب 1 : 252 / 726 ، الوسائل 3 : 28 ، أبواب النجاسات ب 18 ح 1 .
256
نام کتاب : مستند الشيعة نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 256